فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 351558 من 466147

وعلى كلا الاعتبارين لا يحسن ما ذهب إليه جمع من المفسرين أن هذه الآية نزلت في قضية إسلام سعد بن أبي وقاص وامتعاض أمه ، لعدم مناسبته السياق ، ولأنه قد تقدم أن نظير هذه الآية في سورة العنكبوت نزل في ذلك ، وأنها المناسبة لسبب النزول فإنها أخلِيت عن الأوصاف التي فيها ترقيق على الأم بخلاف هذه ، ولا وجه لنزول آيتين في غرض واحد ووقت مختلف وسيجيء بيان الموصَى به.

والوهْن بسكون الهاء مصدر وَهَن يهِن من باب ضرَب.

ويقال: وَهَنٌ بفتح الهاء على أنه مصدر وهِنَ يَوْهَن كوَجِلَ يَوجَل.

وهو الضعف وقلة الطاقة على تحمل شيء.

وانتصب {وَهْناً} على الحال من {أمّه} مبالغة في ضعفها حتى كأنها نفس الوهْن ، أي واهنة في حمله ، و {على وهن} صفة ل {وَهْناً} أي وهْناً واقعاً على وهْن ، كما يقال: رجع عوْداً على بدء ، إذا استأنف عملاً فرغ منه فرجع إليه ، أي: بعد بدء ، أو {على} بمعنى (مع) كما في قول الأحوص:

إني على ما قد علمِت محسَّد...

أنمي على البغضاءِ والشَنآنِ

فإن حمل المرأة يقارنه التعب من ثقل الجنين في البطن ، والضُعفُ من انعكاس دمها إلى تغذية الجنين ، ولا يزال ذلك الضعف يتزايد بامتداد زمن الحمل فلا جرم أنه وَهْن على وَهْن.

وجملة {حملته أمه وهناً على وهن} في موضع التعليل للوصاية بالوالدين قصداً لتأكيد تلك الوصاية لأن تعليل الحكم يفيده تأكيداً ، ولأن في مضمون هذه الجملة ما يثير الباعث في نفس الولد على أن يبرّ بأمه ويستتبع البرّ بأبيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت