فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 351544 من 466147

وروى عن مالك ، وذهب الإمام أبو حنيفة إلى أن مدة الرضاع الذي يتعلق به التحريم ثلاثون شهراً لقوله تعالى: {وَحَمْلُهُ وفصاله ثَلاَثُونَ شَهْراً} [الأحفاق: 5 1] ، ووجه الاستدلال به أنه سبحانه وتعالى ذكر شيئين وضرب لهما مدة فكانت لكل واحد منهما بكمالها كالأجل المضروب للديني على شخصين بأن قال: أجلت الدين الذي لي على فلان والدين الذي لي على فلان سنة فإنه يفهم أن السنة بكمالها لكل ، أو على شخص بأن قال لفلان علي ألف درهم وعشرة أقفزة إلى سنة فصدقه المقر له في الأجل فإذا مضت السنة يتم أجلهما جميعاً إلا أنه قالم النقص في أحدهما أعني مدة الحمل لقول عائشة الذي لا يقال مثله إلا سماعاً: الولد لا يبقى في بطن أمه أكثر من سنتين ولو بقدر فلكة مغزل فتبقى مدة الفصال على ظاهرها ، وما ذكر هنا أقل مدته وفيه بحث {أَنِ اشكر لِى ولوالديك} تفسير لوصينا كما اختاره النحاس فإن تفسيرية ، وجوز أن تكون مصدرية بتقدير لام التعليل قبلها وهو متعلق بوصينا وبلا تقدير على أن يكون المصدر بدلاً من والديه بدل الاستمال ، وعليه كأنه قيل: وصينا الإنسان بوالديه بشكرهما وذكر شكر الله تعالى لأن صحة شكرهما تتوقف على شكره عز وجل كما قيل في عكسه لا يشكر الله تعالى من لا يشكر الناس ولذا قرن بينهما في الوصية ، وفي هذا من البعد ما فيه ، وأما القول بأن الأمر يأبى التفسير والتعليل والبدلية بشيء كما أشرنا إليه قريباً ، وعلى الأوجه الثلاثة يكون قوله تعالى: {حَمَلَتْهُ أُمُّهُ إلى عَامَيْنِ} اعتراضاً مؤكداً للتوصية في حق الأم خصوصاً لذكر ما قاسته في تربيته وحمله ، ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم كما في حديث صحيح رواه الترمذي.

وأبو داود عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده لمن سأله عمن يبره: أمك وأجابه عن سؤاله به ثلاث مرات ، وعن بعض العرب أنه حمل أمه إلى الحج على ظهره وهو يقول في حدائه:

احمل أمي وهي الحمالة...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت