الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَابُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ (13) }
يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَاذْكُرْ يَا مُحَمَّدُ {إِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ، إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ}
يَقُولُ: لَخَطَأٌ مِنَ الْقَوْلِ عَظِيمٌ.
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ (14) }
يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَأَمَرْنَا الْإِنْسَانَ بِبِرِّ وَالِدَيْهِ {حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ}
يَقُولُ: ضَعْفًا عَلَى ضَعْفٍ، وَشِدَّةً عَلَى شِدَّةٍ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ زُهَيْرٍ:
[البحر البسيط]
فَلَنْ يَقُولُوا بِحَبْلٍ وَاهِنٍ خَلْقٍ ... لَوْ كَانَ قَوْمُكَ فِي أَسْبَابِهِ هَلَكُوا
وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ، غَيْرَ أَنَّهُمُ اخْتَلَفُوا فِي الْمَعْنَى بِذَلِكَ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: عَنَى بِهِ الْحَمْلَ.
وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ عَنَى بِهِ: وَهْنُ الْوَلَدِ وَضَعْفُهُ عَلَى ضَعْفِ الْأُمِّ.
وَقَوْلُهُ: {وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ}
يَقُولُ: وَفِطَامُهُ فِي انْقِضَاءِ عَامَيْنِ.
وَقِيلَ: {وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ} وَتَرَكَ ذِكْرَ «انْقِضَاءَ» اكْتِفَاءً بِدَلَالَةِ الْكَلَامِ عَلَيْهِ، كَمَا قِيلَ: {وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيهَا} يُرَادُ بِهِ أَهْلُ الْقَرْيَةِ.
وَقَوْلُهُ: {أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ}