الضخمة؟ لا يستطيع دعاة التطور تقديم أية أجوبة معقولة لهذه الأسئلة وغيرها؛ ويختلقون بدلاً من ذلك سيناريوهات خيالية متعددة، أما التكتيك المتبع في هذه السيناريوهات فهو إغراق الموضوع بتعابير وتفسيرات تقنية غامضة وديماغوجية يحاولون فيها إخفاء ''حقيقة الخلق'' البّينة في جميع الكائنات الحية باستخدام أعقد المصطلحات، وبدلاً من الإجابة على أسئلة مثل كيف؟ ولماذا؟ يضعون معلومات تفصيلية ويضيفون مفاهيم تقنية ثم يقولون في النهاية إنها نتيجة التطور ومع ذلك لا يستطيع حتى أكثر دعاة التطور تصلباً إخفاء دهشته أمام أنظمة النباتات الإعجازية يمكننا أن نستشهد بأحد أساتذة التطور في تركيا علي ديميرسوي كمثال حيث يشدد البروفيسور ديميرسوي على إعجازية عملية التركيب الضوئي ويدلي بالاعتراف التالي:''التركيب الضوئي في الواقع حدث معقد، ويبدو من المستحيل حدوثه في جزء صغير من الخلية؛ لأنه من المستحيل أن تنشأ جميع المستويات دفعة واحدة ولا معنى لها إن ظهرت فرادى'' (8) وُجدت آلية العمل الدقيقة في التركيب الضوئي في كل نبات على الأرض؛ وتحدث هذه العملية حتى في الأعشاب التي نراها عادية جداً وإذا أخذنا من نبات معين المواد ذاتها بنفس الكميات التي لها دور في التفاعل سوف يفرز المنتجات نفسها، كما أن سرعة التفاعل وتعاقبه هي نفسها؛ وينطبق هذا على جميع النباتات التي تقوم بالتركيب الضوئي بدون استثناء من غير المنطقي بالطبع أن ننسب قدرات مثل الفكر وعملية اتخاذ القرار للنباتات، لكن أن نفسر هذا النظام الموجود في كل النباتات الخضراء والذي يعمل إلى درجة تصل إلى حد الكمال بقولنا ''لقد تطور وفق سلسلة من المصادفات'' يتجاوز كل منطق نواجه عند هذه النقطة حقيقة جلية هي أن التركيب الضوئي نظام معقد تم تصميمه بإدراك خارق بمعنى خلقه الله تعالى وقد وجدت هذه الآليات لحظة نشوء النباتات، ووجود هذا النظام الدقيق في مكان بالغ الصغر يبرهن لنا على