لاحظ جان بابتيستا فان هيلمونت الفيزيائي البلجيكي في القرن السابع عشر نمو شجرة الصفصاف وأخذ بعض القياسات في إحدى تجاربه العلمية وفي البداية قام بوزن الشجرة ثم وزنها مرة ثانية بعد مرور خمس سنوات فوجد أن وزنها زاد 75 كيلوغراماً، مع أن التربة في الوعاء الذي نما فيه النبات لم تنقص سوى بضعة غرامات خلال هذه المدة وكشف الفيزيائي فان هيلمونت في هذه التجربة أن التربة في الوعاء لم تكن السبب الوحيد في نمو شجرة الصفصاف بما أن النبات قد استخدم كمية صغيرة جداً من التربة لينمو إذن يجب أن يكون قد تلقى تغذية من مكان آخر (1) لا تستخدم النباتات التربة فقط عند إنتاج غذائها؛ فهي تستخدم - إلى جانب المعادن في التربة - الماء وثاني أكسيد الكربون من الجو وتأخذ المعادن الرئيسية وتحولها بواسطة معامل مصغرة في أوراقها وبذلك تقوم بعملية التركيب الضوئي وقبل تفحص المراحل المتعددة للتركيب الضوئي من المفيد أن نلقي نظرة على الأوراق التي تلعب دوراً هاماً في هذه العملية التركيب العام للأوراق عند دراسة النباتات من وجهة نظر التركيب العام أو من قبل علم الأحياء المجهري نلاحظ أن الأوراق تمتلك أنظمة دقيقة ومعقدة جداً لإنتاج الطاقة، ولكي تنتج الأوراق هذه الطاقة تحتاج إلى أخذ الحرارة من ثاني أكسيد الكربون من الخارجلنلق أولاً نظرة على التركيب الخارجي للأوراق، والأسطح الخارجية للأوراق واسعة مما يمكنها من تبادل الغازات (مثل امتصاص ثاني أكسيد الكربون وطرح الأكسجين) الضرورية للتركيب الضوئي يمكّن شكل الأوراق العريض والمنبسط جميع الخلايا من أن تكون قريبة من السطح، وبفضل هذا يتم تبادل الغازات بشكل أسهل وبإمكان ضوء الشمس أن يصل إلى جميع الخلايا التي تقوم بالتركيب الضوئي ولنتخيل ماذا سيحدث إذا لم تكن الأوراق عريضة ومسطحة وكان لها أي شكل هندسي أو عشوائي آخر فلن تستطيع القيام بالتركيب الضوئي، ما عدا المناطق المعرضة مباشرة لأشعة