في الماضي كان الماديون الدارونيون أصحاب نظرية الصدفة والعشوائية والطفرة والانتخاب الطبيعي والمنكرون لوجود الله، كانوا ينظرون إلى سر الحياة نظرة قاصرة جاهلة فقسموا الخلايا حسب أهوائهم وقصورهم العلمي إلى خلايا بدائية حقيرة، وخلايا متطورة عظيمة، ولكن ثبت بالعلم الحديث إن أقل خلية في الوجود تحمل نفس الصفات المعجزة لأعظم خلية من وجهة نظرهم.
فخلية الاميبا أكثر تعقيداً في برمجتها من خلايا مخ أعظم عالم فضاء في العالم، حيث تعجز خلايا المخ عن تغذية نفسها والتكاثر والتجدد والتكيف بينما خلية الاميبا تغذي نفسها وتجدد أجزائها إذا تلفت وتتكيف بنفسها مع أعتا الظروف البيئية الخارجية بينما تفشل خلايا المخ في القيام بذلك بذاتها.
جميع الخلايا تحتوي على غشاء الخلية يحيط بسائل حيوي عجيب هو السيتوبلازم بداخله من خمسة إلى ستة أنواع العضيات الخلوية الرئيسة كل عضي منها أرقى من أعظم مصنع كيماوي عرفته البشرية وأنشأه العلماء على الأرض، ومن هذه العضيات، الريبوزومات (Ribosomcs) والليسوسومات (Lysosmc) والميتوكوندريات (Mitochondria) والبلاسيدات (Plastidcs) والنواة (Nuclcus) وتحتوي الخلية الواحدة على 2000 - 3000 مصنع من هذه المصانع العجيبة في حيز قد لا يتجاوز بضعة ميكرونات microns (وهو عبارة عن جزء من ألف جزء من المليمتر أي 10 من المتر) .
ويقوم العضى أو المصنع في الخلية بعمليات حيوية كيماوية لو أردنا إتمامها خارج الخلية لاحتجنا إلى مصنع مساحته أكبر من مساحة أكبر دولة في العالم ويفشل هذا المصنع في إتمام بعض هذه العمليات بنفس الكفاءة التي تتم بها في خلية أمبيبية واحدة في بركة ماء في العلم.