فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 34660 من 466147

لو لم تجاور الهمزة، ألا ترى أنهم فتحوا نحو: (يقرأ ويبرأ) ولولا الهمزة لم يفتح شيء من ذلك. فإذا فتحت لها ما لم يفتح إذا لم تجاور الهمزة، فأن يفتح لها ما قد يفتح مع غيرها أحرى.

والمفتوحة والمكسورة سيّان في إتباع (الياء) لها في التحريك بالفتح، ألا ترى أنهم قد غيروا للهمزة المكسورة الحرف الذي قبلها، فقالوا: (الضِّئين) في جمع [الضَّائِن] ، و (صأى صِئِيَّا ولم يفعلوا ذلك في(رؤوف) وكذلك لم تفتح (الياء) قبل الهمزة المضمومة كما فتحت قبل المفتوحة والمكسورة.

فإن قيل: إن ما ذكرته من التغيير للهمزة المفتوحة والمكسورة إنما جاز في المتصل نحو (يقرأ) و (يبرأ) و (الضَّئين) و (الضَّئِي) ، وما فعله أبو عمرو من فتح (الياء) مع المفتوحة والمكسورة منفصل.

قيل: شبه المنفصل بالمتصل. وقد ذكرنا أشياء من هذا في الحجة لمن خفف: (وهو ولهو) .

ومن قال: إنه فتح (الياء) مع الهمزة، لتتبين (الياء) معها، لأنها خفية، كما بينوا (النون) مع حرف الحلق، وأخفوها مع غيرها، فإن هذه العلة لا تستقيم، لأنه يلزمه تحريك (الياء) مع الهمزة المضمومة لأن النون تُبَيَّن مع الهمزة المضمومة كما تُبَيَّن مع المفتوحة والمكسورة، وأيضا فإن النون تُبيَّن مع سائر حروف الحلق، ولسنا نعلم أبا عمرو يفتح (الياء) مع سائر حروف الحلق.

فإن قلت: فإن الهمزة قد تفتح لها ما قبلها وإن كانت مضمومة، نحو: (يقرأ) في موضع الرفع، فهلا فتح (الياء) في {عَذَابِي أُصِيبُ} [الأعراف: 156] .

قلنا: الضمة إذا كانت للإعراب لم يكن في حكم الضمة عندهم، ألا ترى أنهم قد قالوا: نَمِرٌ وكَتِفٌ، ونحو ذلك في الرفع، ورفضوا الضمة مع الكسرة في كلامهم فلم يجئ فيه (فُعِل) . انتهى انتهى {التفسير البسيط. 2/ 306 - 341} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت