فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 34620 من 466147

كان من الملائكة المقربين ثم إنه عصى الله تعالى وكفر وذلك يدل على صدور المعصية من جنس الملائكة.

الشبهة الرابعة: قوله تعالى: {وَمَا جَعَلْنَا أصحاب النار إِلاَّ مَلَئِكَةً} [المدثر: 31] قالوا: فدل هذا على أن الملائكة يعذبون لأن أصحاب النار لا يكونون إلا ممن يعذب فيها كما قال: {أُولَئِكَ أصحاب النار هُمْ فِيهَا خالدون} والجواب عن الشبهة الأولى أن نقول: أما الوجه الأول وهو قولهم أنهم اعترضوا على الله تعالى وهذا من أعظم الذنوب فنقول إنه ليس غرضهم من ذلك السؤال تنبيه الله على شيء كان غافلاً عنه ، فإن من اعتقد ذلك فِي الله فهو كافر ، ولا الإنكار على الله تعالى فِي فعل فعله ، بل المقصود من ذلك السؤال أمور: أحدها: أن الإنسان إذا كان قاطعاً بحكمة غيره ثم رأى أن ذلك الغير يفعل فعلاً لا يقف على وجه الحكمة فيه فيقول له أتفعل هذا كأنه يتعجب من كمال حكمته وعلمه ، ويقول إعطاء هذه النعم لمن يفسد من الأمور التي لا تهتدي العقول فيها إلى وجه الحكمة فإذا كنت تفعلها واعلم أنك لا تفعلها إلا لوجه دقيق وسر غامض أنت مطلع عليه فما أعظم حكمتك وأجل علمك فالحاصل أن قوله: {أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا} كأنه تعجب من كمال علم الله تعالى وإحاطة حكمته بما خفي على كل العقلاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت