فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 34616 من 466147

وقال قتادة: كان الله أعلمهم أنه إذا جعل فِي الأرض خلقاً أفسدوا وسفكوا الدماء، فسألوا حين قال تعالى: {إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأرض خَلِيفَةً} أهو الذي أعلمهم أم غيره.

وهذا قول حَسَن، رواه عبد الرزاق قال: أخبرنا مَعْمَر عن قتادة فِي قوله: {أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا} قال: كان الله أعلمهم أنه إذا كان فِي الأرض خلق أفسدوا فيها وسفكوا الدماء، فلذلك قالوا:"أتجعل فيها مَن يفسد فيها".

وفي الكلام حذف على مذهبه؛ والمعنى إني جاعل فِي الأرض خليفة يفعل كذا ويفعل كذا، فقالوا: أتجعل فيها الذي أعلمتناه أم غيره؟ والقول الأوّل أيضاً حسن جداً؛ لأن فيه استخراج العلم واستنباطه من مقتضى الألفاظ وذلك لا يكون إلا من العلماء؛ وما بين القولين حسن، فتأمّله.

وقد قيل: إن سؤاله تعالى للملائكة بقوله:"كيف تركتم عبادي"على ما ثبت فِي صحيح مسلم وغيره إنما هو على جهة التوبيخ لمن قال: أتجعل فيها، وإظهار لما سبق فِي معلومه إذ قال لهم: {إني أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ} . انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 1 صـ 374 - 375}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت