فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 34609 من 466147

وقال:"هما وزيراي فِي أهل الأرض""ورُوي عنه عليه السلام أنه قال:"أبو بكر وعمر منِّي بمنزلة هارون من موسى"وهذا الخبر ورد ابتداء ، وخبر عليّ ورد على سبب ، فوجب أن يكون أبو بكر أوْلى منه بالإمامة ، والله أعلم."

فائدة:

واختلف فيما يكون به الإمام إمامًا وذلك ثلاث طرق ، أحدها: النص ، وقد تقدّم الخلاف فيه ، وقال فيه أيضاً الحنابلة وجماعة من أصحاب الحديث والحسن البصري وبكر ابن أخت عبد الواحد وأصحابه وطائفة من الخوارج.

وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم نصّ على أبي بكر بالإشارة ؛ وأبو بكر على عمر.

فإذا نص المستخلف على واحد معين كما فعل الصدّيق ، أو على جماعة كما فعل عمر ، وهو الطريق الثاني ؛ ويكون التخيير إليهم فِي تعيين واحد منهم كما فعل الصحابة رضي الله عنهم (فِي تعيين عثمان بن عفان رضي الله عنه) .

الطريق الثالث: إجماع أهل الحلّ والعَقْد ؛ وذلك أن الجماعة فِي مصرٍ من أمصار المسلمين إذا مات إمامهم ولم يكن لهم إمام ولا استخلف فأقام أهل ذلك المصر الذي هو حضرة الإمام وموضعه إماماً لأنفسهم اجتمعوا عليه ورَضُوه فإن كل مَن خلفَهم وأمامَهم من المسلمين فِي الآفاق يلزمهم الدخول فِي طاعة ذلك الإمام ؛ إذا لم يكن الإمام معلناً بالفسق والفساد ؛ لأنها دعوة محيطة بهم تجب إجابتها ولا يسع أحد التخلف عنها لما فِي إقامة إمامين من اختلاف الكلمة وفساد ذات البَيْن ؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ثلاث لا يِغل عليهنّ قلبُ مؤمنٍ إخلاصُ العمل لله ولزومُ الجماعة ومناصحةُ ولاةِ الأمر فإن دعوة المسلمين من ورائهم محيطة"الثامنة: فإنْ عَقَدها واحد من أهل الحَلّ والعَقْد فذلك ثابت ويلزم الغير فعله ، خلافاً لبعض الناس حيث قال: لا تنعقد إلا بجماعة من أهل الحلّ والعقد ؛ ودليلنا أن عمر رضي الله عنه عقد البَيعة لأبي بكر ولم يُنكر أحد من الصحابة ذلك ؛ ولأنه عَقْد فوجب ألا يفتقر إلى عدد يعقدونه كسائر العقود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت