الثالث: قوله تعالى: {وَنُفِخَ فِى الصور فَصَعِقَ مَن فِى السماوات وَمَن فِى الأرض إِلاَّ مَن شَاء الله ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أخرى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنظُرُونَ} [الزمر: 68] فصاحب الصور يبلغ فِي القوة إلى حيث أن بنفخة واحدة منه يصعق من فِي السماوات والأرض ، وبالنفخة الثانية منه يعودون أحياء.
فاعرف منه عظم هذه القوة.
والرابع: أن جبريل عليه السلام بلغ فِي قوته إلى أن قلع جبال آل لوط وبلادهم دفعة واحدة.
وخامسها: وصف خوفهم ويدل عليه وجوه: الأول: أنهم مع كثرة عباداتهم وعدم إقدامهم على الزلات ألبتة يكونون خائفين وجلين حتى كأن عبادتهم معاصي قال تعالى: {يخافون رَبَّهُمْ مّن فَوْقِهِمْ} [النحل: 50] وقال: {وَهُمْ مّنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ} [الأنبياء: 28] .