بمعنى:"أجدّك لستَ بِرَاءٍ"، فردّ"متداركًا"على موضع"ترى"، كأنْ"لست"و"الباء"موجودتان فِي الكلام. فكذلك قوله:"وإذ قالَ رَبُّك"، لمّا سلف قبله تذكير الله المخاطبين به ما سلف قِبَلهم وقِبَل آبائهم من أياديه وآلائه، وكانَ قوله:"وإذ قال ربك للملائكة"مع ما بعده من النعم التي عدّدها عليهم ونبّههم على مواقعها - رَدّ"إذْ"على موضع"وكنتم أمواتًا فأحياكم". لأن معنى ذلك: اذكروا هذه من نعمي، وهذه التي قلت فيها للملائكة. فلما كانت الأولى مقتضية"إذ"، عطف بـ"إذ"على موضعها فِي الأولى، كما وصفنا من قول الشاعر في"ولا متدارك". انتهى انتهى. {تفسير الطبري حـ 1 صـ 139 - 147}