ما بين سماء إلى سماء ثم على ظهورهن العرش بين أسفله وأعلاه ما بين سماء إلى سماء ثم الله فوق ذلك - قلت هذا الاختلاف الوارد في الأحاديث في مسافة البعد اما باختلاف اعتبار السائرين - أو المراد كثرة البعد لا تعيين المسافة - وقوله اما واحدة واما اثنان أو ثلث شك الراوي - والله اعلم طال الكلام وحاصل المرام ان علم الهيئة باطل أساسا وبناء - والجائز عقلا والثابت شرعا ان الكواكب كلها مرتكزة في السماء الدنيا - قال الله تعالى وَزَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ - كُلٌّ فِي فَلَكٍ أي فلك واحد يسبحون - حسب ارادة الله تعالى في السرعة والبطوء والجهة كما يسبح السمك في الماء فحينئذ لا حركة للسموات والله اعلم - قال الله تعالى وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (29) فيه تعليل كانه قال لكونه عالما بكنه الأشياء كلها خلق ما خلق على النمط الأتم الأكمل الانفع - قرأ أبو جعفر وأبو عمرو والكسائي وقالون وهو وهي بسكون الهاء إذا كان قبل الهاء واو كما هاهنا ونحو وهي تجرى بهم - أو قاء أو لام نحو فهو وليّهم - انّ الله لهو الوليّ - فهى كالحجارة - لهى الحيوان - زاد الكسائي وقالون كلمة ثم نحو ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيامَةِ مِنَ الْمُحْضَرِينَ - وقال البغوي ان في ان يملّ هو ايضا اسكن الكسائي وقالون لكن المشهور عند القراء عدم الإسكان هناك بالإجماع كذا قال الشاطبي -. انتهى انتهى {التفسير المظهري. 1/} ...