فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 328813 من 466147

{فَإِنَّهُمْ} أي الأصنام {عَدُوٌّ لِى} العدو والصديق يجيئان في معنى الوحدة والجماعة يعني لو عبدتهم لكانوا أعداء لي في يوم القيامة كقوله {سَيَكْفُرُونَ بعبادتهم وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدّاً} [مريم: 82] وقال الفراء: هو من المقلوب أي فإني عدوهم.

وفي قوله {عدو لي} دون"لكم"زيادة نصح ليكون أدعى لهم إلى القبول ، ولو قال"فإنهم عدو لكم"لم يكن بتلك المثابة {إِلاَّ رَبَّ العالمين} استثناء منقطع لأنه لم يدخل تحت الأعداء كأنه قال: لكن رب العالمين.

{الذي خَلَقَنِى} بالتكوين في القرار المكين {فَهُوَ يَهْدِينِ} لمناهج الدنيا ولمصالح الدين والاستقبال في يهديني مع سبق العناية لأنه يحتمل يهديني للأهم الأفضل والأتم الأكمل ، أو الذي خلقني لأسباب خدمته فهو يهديني إلى آداب خلته {والذي هُوَ يُطْعِمُنِى} أضاف الإطعام إلى ولي الإنعام لأن الركون إلى الأسباب عادة الأنعام {وَيَسْقِينِ} قال ابن عطاء: هو الذي يحييني بطعامه ويرويني بشرابه {وَإِذَا مَرِضْتُ} وإنما لم يقل أمرضني لأنه قصد الذكر بلسان الشكر فلم يضف إليه ما يقتضي الضر.

قال ابن عطاء: وإذا مرضت برؤية الخلق {فَهُوَ يَشْفِينِ} بمشاهدة الحق.

قال الصادق: إذا مرضت برؤية الأفعال فهو يشفين بكشف منة الإفضال {والذي يُمِيتُنِى ثُمَّ يُحْيِينِ} ولم يقل إذا مت لأنه الخروج من حبس البلاء ودار الفناء إلى روض البقاء لوعد اللقاء.

وأدخل"ثم"في الإحياء لتراخيه عن الإفناء ، وأدخل الفاء في الهداية والشفاء لأنهما يعقبان الخلق والمرض لامعاً معاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت