{إِنَّ فِى ذَلِكَ} أي فيما فعلنا بموسى وفرعون {لآيَةً} لعبرة عجيبة لا توصف {وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ} أي المغرقين {مُّؤْمِنِينَ} قالوا: لم يؤمن منهم إلا آسية وحزقيل مؤمن آل فرعون ومريم التي دلت موسى على قبر يوسف {وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ العزيز} بالانتقام من أعدائه {الرحيم} بالإنعام على أوليائه.
{واتل عَلَيْهِمْ} على مشركي قريش {نَبَأَ إبراهيم} خبره {إِذْ قَالَ لأَبِيهِ وَقَوْمِهِ} قوم إبراهيم أو قوم الأب {مَا تَعْبُدُونَ} أي أي شيء تعبدون؟ وإبراهيم عليه السلام يعلم أنهم عبدة الأصنام ولكنه سألهم ليريهم أن ما يعبدونه ليس بمستحق للعبادة {قَالُواْ نَعْبُدُ أَصْنَاماً} وجواب مَا تَعْبُدُونَ أَصْنَاماً ك.
{يَسْئَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلِ العفو} [البقرة: 219] {مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُواْ الحق} [سبأ: 23] لأنه سؤال عن المعبود لا عن العبادة.
وإنما زادوا {نعبد} في الجواب افتخاراً ومباهاة بعبادتها ولذا عطفوا على {نعبد} {فَنَظَلُّ لَهَا عاكفين} فنقيم على عبادتها طول النهار.
وإنما قالوا {فنظل} لأنهم كانوا يعبدونها بالنهار دون الليل أو معناه الدوام {قَالَ} أي إبراهيم {هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ} هل يسمعون دعاءكم على حذف المضاف لدلالة {إِذْ تَدْعُونَ} عليه {أَوْ يَنفَعُونَكُمْ} إن عبدتموها {أَوْ يَضُرُّونَ} إن تركتم عبادتها
{قَالُواْ بَلْ} إضراب أي لا تسمع ولا تنفع ولا تضر ولا نعبدها لشيء من ذلك ولكن {وَجَدْنَا ءابَاءنَا كَذَلِكَ يَفْعَلُونَ} فقلدناهم {قَالَ أَفَرَءيْتُمْ مَّا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ أَنتُمْ وَءابَاؤُكُمُ الأقدمون} الأولون