{والذي أَطْمَعُ} طمع العبيد في الموالي بالإفضال لا على الاستحقاق بالسؤال {أَن يَغْفِرَ لِى خَطِيئَتِى} قيل: هو قوله {إِنّى سَقِيمٌ} [الصافات: 89] {بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ} [الأنبياء: 63] {هذا رَبّى} [الأنعام: 67] للبازغ هي أختي لسارة ، وما هي إلا معاريض جائزة وليست بخطايا يطلب لها الاستغفار ، واستغفار الأنبياء تواضع منهم لربهم وهضم لأنفسهم وتعليم للأمم في طلب المغفرة ، {يَوْمَ الدين} يوم الجزاء.
{رَبّ هَبْ لِى حُكْماً} حكمة أو حكماً بين الناس بالحق أو نبوة لأن النبي عليه السلام ذو حكمة وذو حكم بين عباد الله {وَأَلْحِقْنِى بالصالحين} أي الأنبياء ولقد أجابه حيث قال {وَإِنَّهُ فِى الآخرة لَمِنَ الصالحين} [البقرة: 30] {واجعل لّى لِسَانَ صِدْقٍ فِى الآخرين} أي ثناء حسناً وذكراً جميلاً في الأمم التي تجيء بعدي فأعطي ذلك فكل أهل دين يتولونه ويثنون عليه ، ووضع اللسان موضع القول لأن القول يكون به.