وقال بعضهم: إنه كان جاهلاً بالله تعالى ومع ذلك لا يعتقد في نفسه أنه خالق السماوات والأرض وما فيهما بل كان دهريا نافياً للصانع سبحانه معتقداً وجوب الوجود بالذات للإفلاك وإن حركاتها أسباب لحصول الحوادث ويعتقد أن من ملك قطرا وتولى أمره لقوة طالعة استحق العبادة من أهله وكان رباً لهم ولهذا خصص ألوهيته وربوبيته ولم يعمهما حيث قال: {مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مّنْ إله غَيْرُهُ} [القصص: 38] {وَأَنَاْ رَبُّكُمْ الأعلى} [النازعات: 24] ، وجوز أن يكون الحلولية القائلين بحلول الرب سبحانه وتعالى في بعض الذوات ويكون معتقداً حلوله عز وجل فيه ولذلك سمي نفسه إلهاً ، وقيل: كان يدعي الألوهية لنفسه ولغيره وهو ما كان يعبده من دون الله عز وجل كما يدل عليه ظاهر قوله تعالى: