فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 306011 من 466147

وبرهان دامغ ، وما الشرك أو أبوة الله وبنوته ، إلا ظنون خامرت العقل وهو غافل ، وسكنت فيه وهو مخدر. ولما كان المرء قد يقع صريع شهوة غالبة ، أو ميراث جارف ، فيبقى على ضلاله وشروده ، فإن الله سبحانه أشعر الإنسان بأنه ليس بخالد فِي هذه الدنيا ، إنه معمر فيها إلى حين! فليخش الموت ومايتبعه ، فإنه سيندم ويتمنى لو كان عقل

"حتى إذا جاء أحدهم الموت قال رب ارجعون * لعلي أعمل صالحا فيما تركت كلا إنها كلمة هو قائلها ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون". وطلب الرجوع إلى الدنيا لاستئناف حياة أشرف تكرر فِي القرآن الكريم عشر مرات أو يزيد ، وهو دلالة حاسمة على أن المجرم يعترف بخطئه السابق ، ويرجو الله أن يتيح له فرصة أخرى للإصلاح!.. وفي سورة المؤمنين تكرر هذا الطلب مرتين: مرة عند مجيء الموت ، ومرة عند الحساب"ألم تكن آياتي تتلى عليكم فكنتم بها تكذبون * قالوا ربنا غلبت علينا شقوتنا وكنا قوما ضآلين * ربنا أخرجنا منها فإن عدنا فإنا ظالمون". ولعل هذا الطلب المتكرر يقنع جماهير من الناس تدين بعقيدة الجبر ، وتزعم أن الجزاء مكتوب! لا سبب للإنسان فيه!!. وهؤلاء كثيرون فِي أمتنا يعيشون بغير إرادة ، ويظلمون الإسلام بتماوتهم الغريب. وقد جاء ختام السورة تكذيبا لهؤلاء الكسالى ، وتقبيحا لأفعالهم:"أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا وأنكم إلينا لا ترجعون * فتعالى الله الملك الحق"إن الله أعلى وأجل من أن يظلم أحدا من خلقه! لقد منح آدم وبنيه الحياة فِي هذه الدنيا ، وزودهم بعقل كاشف ووحى هاب. وبشر وأنذر ، وأصح وأمرض ، ويسر وعسر ، كى يتعرف المرء على ربه فِي الحالين ، ويستعد للقائه بعمل صالح ، فإذا أبى إلا الشرود فالعقاب المرصد عدل ، ولا يسمع فيه عذر... وقد ذكرت السورة أن المرء الكافر عند الحساب ينسى الزمن ، ويذهب من عقله الماضى كله ، ولا تتماسك الحياة الأولى فِي ذاكرته إلا لحظات قصيرة مبهمة"قال كم لبثتم في الأرض عدد سنين * قالوا لبثنا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت