{مِنْ رَسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ} الرسول: من بعثه الله بشرع جديد أَنزله عليه، وأَيده بمعجزة تحقق رسالته. والنبي: صاحب معجزة تؤيد نبوته، وقد أَمره الله أَن يدعوَ الناس إِلى شريعة من قبله، ولم ينزل الله عليه كتابا بشرع جديد، فالرسول: صاحب شرع، والنبي: حافظ شرع - وسيأْتى لذلك مزيد بيان.
{تَمَنَّى} : لها عدة معان، منها: أَراد، وقرأَ، وكلاهما تصح إِرادته هنا في تفسير الآية كما سيأْتى بيانه.
{فَيَنْسَخُ اللهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ} : يزيل من النفوس وساوسه التي يوسوس بها.
{ثُمَّ يُحْكِمُ اللهُ آيَاتِهِ} : يحفظها من التأْثر بوساوس الشيطان.
{فِتْنَةً} : اختبارًا وامتحانا. {فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ} : قلق أَو شكٌّ ونفاق.
{وَالْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ} المراد بهم: المشركون المجاهرون.
{لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ} : لفى خلاف بعيد عن الحق. {فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ} : فتطمئن.
التفسير
52 - {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اللهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللهُ آيَاتِهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} :