فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 290011 من 466147

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى (116) فَقُلْنَا يَاآدَمُ إِنَّ هَذَا عَدُوٌّ لَكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى (117) }

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ مُعَلِّمًا نَبِيَّهُ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مَا كَانَ مِنْ تَضْيِيعِ آدَمَ عَهْدَهِ وَمَعْرِفَةً بِذَلِكَ أَنَّ وَلَدَهُ لَنْ يَعُدُّوا أَنْ يَكُونُوا فِي ذَلِكَ عَلَى مِنْهَاجِهِ، إِلَّا مَنْ عَصَمَهُ اللَّهُ مِنْهُمْ: وَاذْكُرْ يَا مُحَمَّدُ {إِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةَ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى} أَنْ يَسْجُدَ لَهُ.

{فَقُلْنَا يَا آدَمُ إِنَّ هَذَا عَدُوٌّ لَكَ وَلِزَوْجِكَ} وَلِذَلِكَ مِنْ شَنَآنِهِ لَمْ يَسْجُدْ لَكَ، وَخَالَفَ أَمْرِي فِي ذَلِكَ وَعَصَانِي، فَلَا تُطِيعَاهُ فِيمَا يَأْمُرُكُمَا بِهِ، فَيُخْرِجُكُمَا بِمَعْصِيَتِكُمَا رَبَّكُمَا، وَطَاعَتِكُمَا لَهُ {مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى}

يَقُولُ: فَيَكُونُ عَيْشُكَ مِنْ كَدِّ يَدِكَ، فَذَلِكَ شَقَاؤُهُ الَّذِي حَذَّرَهُ بِهِ.

وَقَالَ تَعَالَى ذِكْرُهُ: {فَتَشْقَى} وَلَمْ يَقُلْ: فَتَشْقَيَا، وَقَدْ قَالَ: {فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا} لِأَنَّ ابْتِدَاءَ الْخِطَابِ مِنَ اللَّهِ كَانَ لِآدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَكَانَ فِي إِعْلَامِهِ الْعُقُوبَةَ عَلَى مَعْصِيَتِهِ إِيَّاهُ، فِيمَا نَهَاهُ عَنْهُ مِنْ أَكْلِ الشَّجَرَةِ، الْكِفَايَةَ مِنْ ذِكْرِ الْمَرْأَةِ، إِذْ كَانَ مَعْلُومًا أَنَّ حُكْمَهَا فِي ذَلِكَ حُكْمُهُ، كَمَا قَالَ: {عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ} اجْتُزِئَ بِمَعْرِفَةِ السَّامِعِينَ مَعْنَاهُ، مِنْ ذِكْرِ فِعْلِ صَاحِبِهِ.

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَى (118) وَأَنَّكَ لَا تَظْمَأُ فِيهَا وَلَا تَضْحَى (119) فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ قَالَ يَاآدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَا يَبْلَى (120) }

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ، مُخْبِرًا عَنْ قِيلِهِ لِآدَمَ حِينَ أَسْكَنَهُ الْجَنَّةَ: {إِنَّ لَكَ} يَا آدَمُ {أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَى} .

وَ «أَنَّ» فِي قَوْلِهِ {أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا} فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ بِإِنَّ الَّتِي فِي قَوْلِهِ: {إِنَّ لَكَ} .

وَقَوْلُهُ: {وَأَنَّكَ لَا تَظْمَأُ فِيهَا}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت