، وذلك المعنى هو الحرف الأول من ضرب مثلاً ، فيكون لفظ الضاد اسماً ، ولهذا قد يتصرف فِي بعضها بالإمالة نحو (با ، تا) وبالتفخيم نحو (با ، تا) وبالتعريف والتنكير والجمع والتصغير والوصف والإسناد إليه والإضافة . وقولهم (با ، تا ، ثا) متهجاة ومقصورة نحو (لا) ثم قولهم كتبت باء بالمد نحو كتبت (لا) لا يدل على أنها حروف مثل (لا) : فإنهم إنما قالوا كذلك فِي التهجي لكثرة الاستعمال واستدعائها التخفيف ، والذي رواه ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"من قرأ حرفاً من كتاب الله فله حسنة والحسنة بعشر أمثالها لا أقول الم حرف بل ألف حرف ولام حرف وميم حرف"وأيضاً ما وقع فِي عبارات المتقدمين أنها حروف التهجي خليق بأن يصرف إلى التسامح والتجوز لأنه اسم للحرف وهما متلازمان ، أو لأن الحرف قد يطلق على الكلمة تسمية للجنس باسم النوع . ويحكى عن الخليل أنه سأل أصحابه: كيف تنطقون بالباء التي فِي ضرب ، والكاف التي فِي ذلك؟ فقالوا: نقول باء ، كاف . فقال: إنما جئتم بالاسم لا الحرف . وقال: أقول: ب ، ك . ثم إنهم راعوا فِي هذه التسمية لطيفة ، وهي أنهم جعلوا المسمى صدر كل اسم منها إلا الألف فإنهم استعاروا الهمزة مكان مسماها ، لأنه لا يكون إلا ساكناً . ومما يضاهيها فِي إبداع اللفظ دلالة على المعنى البسملة والحيعلة والتهليل ونحوها . وحكم هذه الأسماء سكون الإعجاز ما لم تلها العوامل فيقال: ألف ، لام ، ميم موقوفاً عليها لفقد مقتضى الإعراب نحو . واحد ، اثنان ، ثلاثة ، دار ، ثوب ، جارية . فإذا وليتها العوامل أدركها الإعراب نحو: هذه ألف ، وكتبت ألفاً ، ونظرت