روى في"الفائق"عن ابن مسعود: إذ قال الرجل لامرأته: استفلحي بأمرك والحقي بأهلك، فقبلت، فواحدةٌ بائنة. أي: استبدي به، واقتطعيه إليك من غير أن تنازعيه.
وقال أيضًا: كل ما فيه فاءٌ ولامٌ ففيه معنى الشق، فلق الصبح، أي: شق، وفلذ، أي: قطع، وفلى، هو من فلوته عن أمه، إذا فطمته، وفلوته بالسيف وفليته إذا ضربته به.
قال الراغب: الفلح: الشق، وقيل: الحديدُ بالحديد يفلح، أي: يشق، والفلاح: الأكار، وكذلك الفلاح: الظفر وإدراك البغية، وذلك ضربان: دنيوي وأخروي، فالدنيوي: الظفر بالسعادات التي تطيب بها حياة الدنيا، وهو البقاء والغنى والعز، وفلاحٌ أخروي وذلك أربعة أشياء: بقاءٌ بلا فناء، وغنى بلا فقر، وعزٌّ بلا ذل، وعلمٌ بلا جهل، ولذلك ورد:"لا عيش إلا عيشُ الآخرة"، وقال تعالى: (وإِنَّ الدَّارَ الْآَخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ) [العنكبوت: 64] ، وقال: (أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) [المجادلة: 22] . انتهى انتهى {حاشية الطِّيبِي على الكشاف. 2/ 5 - 118} .