وَ ما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ إِلاَّ أَنْ قالُوا أَخْرِجُوهُمْ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُناسٌ يَتَطَهَّرُونَ (82) فَأَنْجَيْناهُ وَأَهْلَهُ إِلاَّ امْرَأَتَهُ كانَتْ مِنَ الْغابِرِينَ (83) وَأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ مَطَراً فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ (84)
اللغة:
(الْغابِرِينَ) : الباقين ، أي: الذين غبروا في ديارهم ، أي بقوا فيها. والتذكير لتعليب الذكور على الإناث. وكانت امرأته كافرة مولية لأهل سدوم ، بالدال المهملة ، وقيل: هي بالمعجمة. وهي مدينة واقعة على شاطئ بحيرة طبرية.
الإعراب:
(وَما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قالُوا: (الواو عاطفة ، وما نافية ، وكان فعل ماض ناقص ، وجواب خبرها المقدم ، وقومه مضاف إليه ، وإلا أداة حصر. وأن المصدرية وما في حيزها في تأويل مصدر اسم كان المؤخر ، أي: إلا قولهم(أَخْرِجُوهُمْ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُناسٌ يَتَطَهَّرُونَ)
الجملة في محل نصب مقول قولهم ، ومن قريتكم جار ومجرور متعلقان بأخرجوهم ، وإن واسمها ، وأناس خبرها ، والجملة تعليلية لا محل لها ، أوردها تعبيرا عن سخريتهم واستهزائهم بلوط وقومه ، وجملة يتطهرون صفة لأناس (فَأَنْجَيْناهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ كانَتْ مِنَ الْغابِرِينَ) الفاء عاطفة على محذوف مفهوم من سياق الكلام ، أي: فحل عليهم العذاب فأنجيناه.
وأنجيناه فعل وفاعل ومفعول به ، وأهله عطف على الهاء ، أو مفعول معه ، وإلا أداة استثناء ، وأهله مستثنى ، وجملة كانت من الغابرين استئنافية مسوقة للرد على سؤال نشأ عن استثنائها ، كأنه قيل: فماذا كانت حالها؟