فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 169566 من 466147

{فَعَقَرُوا النَّاقَةَ} التي توعدهم إن مسوها بسوء أن يصيبهم عذاب أليم ، {وَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ} أي: قسوا عنه ، واستكبروا عن أمره الذي من عتا عنه أذاقه العذاب الشديد. لا جرم أحل اللّه بهم من النكال ما لم يحل بغيرهم {وَقَالُوا} مع هذه الأفعال متجرئين على اللّه ، معجزين له ، غير مبالين بما فعلوا ، بل مفتخرين بها: {يَا صَالِحُ ائْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا} إن كنت من الصادقين من العذاب فقال: {تَمَتَّعُوا فِي دَارِكُمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ ذَلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ} .

{فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ} على ركبهم ، قد أبادهم اللّه ، وقطع دابرهم.

{فَتَوَلَّى عَنْهُمْ} صالح عليه السلام حين أحل اللّه بهم العذاب ، {وَقَالَ} مخاطبا لهم توبيخا وعتابا بعدما أهلكهم اللّه: {يَا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَةَ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ} أي: جميع ما أرسلني اللّه به إليكم ، قد أبلغتكم به وحرصت على هدايتكم ، واجتهدت في سلوككم الصراط المستقيم والدين القويم. {وَلَكِنْ لا تُحِبُّونَ النَّاصِحِينَ} بل رددتم قول النصحاء ، وأطعتم كل شيطان رجيم.

واعلم أن كثيرا من المفسرين يذكرون في هذه القصة أن الناقة قد خرجت من صخرة صماء ملساء اقترحوها على صالح وأنها تمخضت تمخض الحامل فخرجت الناقة وهم ينظرون وأن لها فصيلا حين عقروها رغى ثلاث رغيات وانفلق له الجبل ودخل فيه وأن صالحا عليه السلام قال لهم: آية نزول العذاب بكم ، أن تصبحوا في اليوم الأول من الأيام الثلاثة ووجوهكم مصفرة ، واليوم الثاني: محمرة ، والثالث: مسودة ، فكان كما قال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت