فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 169561 من 466147

وفيه من تهويل الأمر وتفظيعه بحيث أصابت غائلته الكل ما لا يخفى.

قد اختلف في عاقر الناقة ما كان اسمه فقيل قدار بن سالف، وكان رجلاً أحمر أزرق يزعمون أنه ابن زانية، ولم يكن لسالف ولكنه ولد على فراشه وكان عزيزاً منيعاً في قومه، وقيل غير ذلك، وفر ولد الناقة هارباً فانفتحت له الصخرة التي خرجت منها أمه فدخلها وانطبقت عليه، وقيل: إنهم أدركوه وذبحوه.

(وعتوا عن أمر ربهم) أي استكبروا يقال عتا يعتو عتواً استكبر وتعتى فلان إذا لم يطع والليل العاتي الشديد الظلمة والمراد بالأمر الحكم (وقالوا يا صالح ائتنا بما تعدنا) من العذاب (إن كنت من المرسلين) هذا استعجال منهم للنقمة وطلب منهم لنزول العذاب وحلول البلية بهم قالوا ذلك استهزاء به وتعجيزاً له.

فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ (78) فَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ يَا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَةَ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ وَلَكِنْ لَا تُحِبُّونَ النَّاصِحِينَ (79)

(فأخذتهم الرجفة) أي الزلزلة الشديدة العظيمة قال الزجاج والفراء، يقال رجف الشيء يرجف رجفاناً، وأصله حركة مع صوت ومنه يوم ترجف الراجفة، وقيل كانت صيحة شديدة خلعت قلوبهم، قاله مجاهد والسدي وقيل: إنه أخذتهم الزلزلة من تحتهم والصيحة من فوقهم حتى هلكوا، وعلى هذا في الآية كفاية وقد وقع التصريح بها في آية أخرى فكان عذابهم بالرجفة والصيحة فذكر في كل موضع واحدة منهما.

(فأصبحوا في دارهم) أي بلدهم وأرضهم (جاثمين) أي لاصقين بالأرض على ركبهم ووجوههم كما يجثم الطائر، وأصل الجثوم للأرنب وشبهها، وقيل الجثوم للناس والطير بمنزلة البروك للبعير، وجثوم الطير هو وقوعه لاطئاً بالأرض في حال نومه وسكونه بالليل، والمراد أنهم أصبحوا في دورهم ميتين لا حراك بهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت