بايعه الزبير وسعد وأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم جميعا ثم نزل فدعا الناس وأمر مروان فهرب منه وطلب نفرا من بني أمية وابن أبي معيط فهربوا وخرجت عائشة باكية تقول قتل عثمان رحمه الله فقال لها عمار بالأمس تحرضين عليه الناس واليوم تبكينه ثم جاء علي إلى امرأة عثمان فقال لها من قتل عثمان قالت لا أدري دخل عليه رجال لا أعرفهم إلا أن أرى وجوههم وكان معهم محمد بن أبي بكر فدعا علي محمدا فسأله عما ذكرت امرأة عثمان فقال محمد صدقت قد والله دخلت عليه فذكر لي أبي فقمت عنه وأنا تائب إلى الله تعالى والله ما قتلته ولا أمسكته فقالت صدق ولكن هو أدخلهم
قال ثم خرج طلحة فلقي عائشة فقالت له ما صنع الناس قال قتلوا عثمان
قالت ثم ما صنعوا قال بايعوا عليا ثم أتوني فأكرهوني ولببوني حتى بايعت
قالت وما لعلي يستولى على رقابنا لا أدخل المدينة ولعلي فيها سلطان فرجعت
وكان الزبير خارجا لم يشهد قتل عثمان وكان عمرو بن العاص بفلسطين يوم قتل عثمان فطلع عليه راكب من الحجاز فقال له ما وراءك قال تركت عثمان محصورا قال عمرو قد يضرط العير والمكواة في النار ثم لبث أياما فطلع عليه راكب آخر فقال له عمرو ما الخبر قال قتل عثمان
قال فما فعل الناس فقال بايعوا عليا
قال فما فعل علي في قتلة عثمان قال دخل عليه الوليد بن عقبة فسأله عن قتله فقال ما أمرت ولا نهيت ولا سرني ولا ساءني
قال فما فعل بقتلة عثمان فقال آوى ولم يرض وقد قال له مروان إن لا تكن أمرت فقد توليت الأمر وإلا تكن قتلت فقد أويت القاتلين فقال عمرو بن العاص خلط والله أبو الحسن قال ثم كتب عمرو بن العاص إلى سعد بن أبي وقاص يسأله عن قتل عثمان ومن قتله ومن تولى كبره فكتب إليه سعد إنك سألتني من قتل عثمان وإني أخبرك أنه قتل بسيف سلته عائشة وصقله طلحة وسمه ابن أبي طالب وسكت الزبير وأشار بيده وأمسكنا نحن ولو شئنا دفعنا عنه ولكن عثمان غير وتغير وأحسن وأساء فإن كنا أحسنا فقد أحسنا وإن كنا أسأنا فنستغفر الله وأخبرك أن الزبير مغلوب بغلبة أهله وبطلبه بذنبه وطلحة لو يجد أن يشق بطنه من حب الإمارة لشقه
قال وكان ابن عباس غائبا بمكة المشرفة فأقبل إلى المدينة وقد بايع الناس عليا
قال ابن عباس فوجدت عنده المغيرة بن شعبة فجلست حتى خرج ثم دخلت عليه فسألني وسألته ثم قلت له ما قال لك الخارج من عندك أنفا قال قال لي قبل هذه الدخلة أرسل إلى عبد الله بن عامر بعهده على البصرة وإلى معاوية بعهده على الشام فإنك تهديء عليك البلاد وتسكن عليك الناس
ثم أتاني الآن فقال لي إني كنت