فهرس الكتاب

الصفحة 287 من 344

بلغ خمسة أشبار فاتهمته فاقتله ولا تخالف هذا الشيخ يعني سليمان بن كثير ولا تعصه فشخصوا إلى خراسان ووقعت العصبية بخراسان بين نصر بن سيار وكان عامل مروان عليها وبين الكرماني

فدخل على نصر بن سيار رجل فقال له إن مروان بن محمد قد خالف ما ظن به الناس وقد كان رجى وأمل وما أرى أمره إلا وقد انتقض واجترأت عليه الخوارج وانتقضت عليه البلاد وخرج عليه ثابت بن نعيم ورأى الإشتغال بلذاته أهم عليه فلو اجتمعت كلمتك مع الكرماني فإني خائف أن يوقعك هذا الخلاف فيما نكره وأنت شيخ العرب وسيدها وأرى والله في هذه الكور شيئا وأسمع أمورا أخاف أن تذهب أو تذهل منها العقول

فقال نصر بن سيار والله ما أتهم عقلك ولا نصيحتك ولكن اكفف عن هذا القول فلا يسمعن منك فالتحم ما بين الرجلين وهاجت الحرب وتقاتلوا وجعلت رحال الشيعة تجتمع في الكور الألف والألفان فيجتمعون في المساجد ويتعلمون أي يتعارفون بينهم فبلغ ذلك نصرا واغتم لذلك وخاف إن وجه إليهم من يقاتلهم أن يتجاوزوا إلى الكرماني فلما استفحل أمر القوم وقام بأمرهم أبو مسلم الخراساني ثم اجتمعوا وأظهروا أمرهم

كتب نصر بن سيار إلى مروان بن محمد

( أرى خلل الرماد وميض نار ** ويوشك أن يكون له ضرام )

( فإن النار بالعودين تذكى ** وإن الحرب أولها الكلام )

( أقول من التعجب ليت شعري ** أأيقاظ أمية أم نيام )

( فإن كانوا لحينهم نياما ** فقل قوموا فقد حان القيام )

( ففري عن رحالك ثم قولي ** على الإسلام والعرب السلام )

فكتب إليه مروان إن الشاهد يرى ما لا يرى الغائب

فقال نصر لما قرأ الكتاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت