فهرس الكتاب

الصفحة 207 من 344

عسكره خاص المنزلة منه وكان مفوها كليما يسأله أن يصدر إليه رسالة الحجاج يخلع فيها طاعة الحجاج فكتب له ابن القرية رسالة فيها بسم الله الرحمن الرحيم ومن عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث إلى الحجاج بن يوسف سلام على أهل طاعة الله أوليائه الذين يحكمون بعدله ويوفون بعهده ويجاهدون في سبيله ويتورعون لذكره ولا يسفكون دما حراما ولا يعطلون للرب أحكاما ولا يدرسون له أعلاما ولا يتنكبون النهج ولا يبرمون السي ولا يسارعون في الغي ولا يدللون الفجرة ولا يترضون الجورة بل يتمكنون عند الإشتباه ويتراجعون عند الإساءة

أما بعد فإني أحمد إليك الله حمدا بالغا في رضاه منتهيا إلى الحق في الأمور الحقيقية لله علينا

وبعد فإن الله أنهضني لمصاولتك وبعثني لمناضلتك حين تحيرت أمورك وتهتكت ستورك فأصبحت عريان حيران مبهتا لا توافق وفقا ولا ترافق رفقا

ولا تلازم صدقا أؤمل من الله الذي ألهمني ذلك أن يصيرك في حبالك أو أن يجيء بك في القرن ويسحبك للذقن وينصف منك من لم تنصفه من نفسك ويكون هلاكك بيدي من اتهمته وعاديته

فلعمري لقد طال ما تطاولت وتمكنت وأخطيت وخلت أن لن تبور وأنت في فلك الملك تدور وأظن مصداق ما أقول ستخبره عن قريب فسر لأمرك ولاق عصابة خلعتك من حبالها خلعها نعالها

وتدرعت جلالها

تجرعها مطالها لا يحذرون منك جهدا ولا يرهبون منك وعيدا يتأملون خزايتك ويتجرعون إمارتك عطاشا إلى دمك يستطعمون الله لحمك وأيم الله لينافقنك منهم الأبطال الذين بينهم فيما يحاولونك به على طاعة الله شروا أنفسهم تقربا إلى الله فأغض عن ذلك بابن أم الحجاج

فسنحمل عليك إن شاء الله ولا حول ولا قوة إلا بالله والسلام على أهل طاعة الله

فلما قدم الكتاب على الحجاج خرج موئلا قد أخذ بطرف ردائه وألقى الطرف الآخر يجره من خلفه حتى صعد المنبر ونودي الصلاة جامعة فاجتمع الناس ثم قال

( نقاتلهم ولم نشتم عدوا ** وشر عداوة المرء السباب )

امرؤ وعظ نفسه بنفسه امرؤ تعاهد غفلة نفسه وتفقدها جهده امرؤ وعظ بغيره فاتعظ قد تبين لكم ما تأتون وما تبغون العجب العجب وما هو أعجب من العير الأبتر إني وجهته ومن معه من المنافقين لسبع مئة وزن سبعة سواء فانطلقوا في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت