فهرس الكتاب

الصفحة 170 من 344

فقال مسلم أما والله لا تبولها من مثانتك أبدا فقدم فضربت عنقه ثم قال ما كنت لأدعك بعد كلام سمعته منك تطعن به على إمامك وكان معقل قد طعن بعض الطعن على يزيد قبل ذلك فيما بينه وبين مسلم على الإستراحة بذلكم ثم أمر بمحمد بن أبي الجهم وجماعة من وجوه قريش والأنصار وخيار الناس والصحابة والتابعين ثم أتى بعبد الله بن الحارث مغلولا

فقال مسلم أنت القائل اقتلوا سبعة عشر رجلا من بني أمية لا تروا شرا أبدا قال قد قلتها ولكن لا يسمع من أسير أمر أرسل يدي وقد برئت مني الذمة إنما نزلت بعهد الله وميثاقه وأيم الله لو أطاعني وقبلوا مني ما أشرت به عليهم ما تحكمت فتهم أنت أبدا

فقال له مسلم والله لأقدمنك إلى نار تلظى ثم أمر به فضربت عنقه

فقال مروان قد والله سقيتني من دماء هؤلاء القوم إلا ما كان من قريش فإنك أثخنتها وأفنيتها

فقال مسلم والله لا أعلم عند أحد غشا لأمير المؤمنين إلا سألت الله أن يسقيني دمه

فقال إن عند أمير المؤمنين عفوا لهم وحلما عنهم ليس عندك

وجعل مروان يعتذر إلى قريش ويقول والله لقد ساءني قتل من قتل منكم

فقالت له قريش أنت والله الذي قتلتنا ما عذرك الله ولا الناس لقد خرجت من عندنا وحلفت لنا عند منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم لتردنهم عنا فإن لم تستطع لتمضين ولا ترجع معهم فرجعت ودللت على العورة وأعنت على الهلكة فالله لك بالجزاء

قال فبلغ عدة قتلى الحرة يومئذ من قريش والأنصار والمهاجرين ووجوه الناس ألفا وسبع مئة وسائرهم من الناس عشرة آلاف سوى النساء والصبيان

قال أبو معشر دخل رجل من أهل الشام على امرأة نفساء من نساء الأنصار ومعها صبي لها فقال لها هل من مال قالت لا والله ما تركوا لي شيئا

فقال والله لتخرجن إلي شيئا أو لأقتلنك وصبيك هذا

فقالت له ويحك إنه ولد ابن أبي كبشة الأنصاري صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولقد بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم معه يوم بيعة الشجرة على أن لا أزني ولا أسرق ولا أقتل ولدي ولا آتي ببهتان أفتريه فما أتيت شيئا فاتق الله

ثم قالت لابنها يا بني والله لو كان عندي شيء لافتديتك به

قال فأخذ برجل الصبي والثدي في فمه فجذبه من حجرها فضرب به الحائط فانتثر دماغه في الأرض قال فلم يخرج من البيت حتى اسود نصف وجهه وصار مثلا

قال أبو معشر قال لي رجل بينا أنا في بعض أسواق الشام إذا برجل ضخم فقال لي ممن أنت قلت رجل من أهل المدينة قال من أهل الخبيثة قال فقلت له سبحان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت