فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 344

المهارشة عند التهارش والحمام السبق لأترابهن والقيان ذوات المعارف وضرب الملاهي تجده باصرا ودع عنك ما تحاول فما أغناك أن تلقى الله من وزر هذا الخلق بأكثر مما أنت لاقيه فوالله ما برحت تقدح باطلا في جور وحقنا في ظلم حتى ملأت الأسقية وما بينك وبين الموت إلا غمضة فتقدم على عمل محفوظ في يوم مشهود ولات حين مناص ورأيتك عرضت بنا بعد هذا الأمر ومنعتنا عن آبائنا تراثا ولقد لعمر الله أورثنا الرسول عليه الصلاة والسلام ولادة وجئت لنا بها أما حججتم به القائم عند موت الرسول فأذعن للحجة بذلك ورده الإيمان إلى النصف فركبتم الأعاليل وفعلتم الأفاعيل وقلتم كان ويكون حتى أتاك الأمر يا معاوية من طريق كان قصدها لغيرك فهناك فاعتبروا يا أولي الأبصار وذكرت قيادة الرجل القوم بعهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وتأميره له وقد كان ذلك ولعمرو بن العاص يومئذ فضيلة بصحبة الرسول وبيعته له وماصار لعمر الله يومئذ مبعثهم حتى أنف القوم إمرته وكرهوا تقديمه وعدوا عليه أفعاله

فقال صلى الله عليه وسلم ( لا جرم معشر المهاجرين لا يعمل عليكم بعد اليوم غيري )

فكيف تحتج بالمنسوخ من فعل الرسول في أوكد الأحكام وأولاها بالمجمع عليه من الصواب أم كيف صاحبت بصاحب تابعا وحولك من لا يؤمن في صحبته ولا يعتمد في دينه وقرابته وتتخطاهم إلى مسرف مفتون تريد أن تلبس الناس شبهة يسعد بها الباقي في دنياه وتشقى بها في آخرتك

إن هذا لهو الخسران المبين

وأستغفر الله لي ولكم

قال فنظر معاوية إلى ابن عباس فقال ما هذا يابن عباس ولما عندك أدهى وأمر

فقال ابن عباس لعمر الله إنها لذرية الرسول وأحد أصحاب الكساء وفي البيت المطهر قاله عما تريد فإن لك في الناس مقنعا حتى يحكم الله بأمره وهو خير الحاكمين

فقال معاوية أعود الحلم التحلم قال وخيره التحلم عن الأهل

انصرفا في حفظ الله ثم أرسل معاوية إلى عبد الرحمن بن أبي بكر وإلى عبد الله بن عمر وإلى عبد الله بن الزبير فجلسوا فحمد الله وأثنى عليه معاوية ثم قال يا عبد الله بن عمر قد كنت تحدثنا أنك لا تحب أن تبيت ليلة وليس في عنقك بيعة جماعة وأن لك الدنيا وما فيها وإني أحذرك أن تشق عصا المسلمين وتسعى في تفريق ملأهم وأن تسفك دماءهم وإن أمر يزيد قد كان قضاء من القضاء وليس للعباد خيرة من أمرهم وقد وكد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت