فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 344

الأمل وضربت ضربة لو كانت بأهل المشرق لأتت عليهم

ومكث على يوم الجمعة ويوم السبت وتوفي ليلة الأحد وغسله الحسن والحسين ومحمد بن الحنيفة وعبد الله بن جعفر وكفن في ثلاثة أثواب ليس فيها قميص وصلى عليه الحسن ابنه ودفن في قصر الإمارة بالكوفة وغمى قبره مخافة أن ينبشه الخوارج وقيل إنه نقل بعد صلح معاوية والحسن إلى المدينة وأخذ ابن ملجم فقطعت يداه ورجلاه وأذناه وأنفه وأتوا يقطعون لسانه فصرخ فقيل له قد قطعت منك أعضاء ولم تنطق فلما أتوا يقطعون لسانك صرخت قال إني أذكر الله به فلم يسهل علي قطعه ثم قتلوه بعد هذه المثلة

كانت خلافة علي أربع سنين وتسعة أشهر وكان عمره ثلاثا وستين سنة

وأما البرك فإنه انطلق ليلة ميعادهم فقعد لمعاوية فلما خرج لصلاة الصبح شد عليه سيفه فأدبر معاوية فضرب رانفة أليته ففلقها ووقع السيف في لحم كثير وأخذ فقال لمعاوية إن لك عندي لخبرا سارا قد قتل الليلة علي وحدثه الحديث وعولج معاوية فبرىء وأمر بقتل البرك وقيل ضرب البرك معاوية وهو ساجد فمذ ذاك جعل الحرس على رؤوس الخلفاء واتخذ معاوية المقصورة

وأما الثالث فقصد عمرو بن العاص ليلة الميعاد فلم يخرج تلك الليلة لعلة وجدها في بطنه وصلى بالناس خارجة بن حذافة العدوي فشد عليه الخارجي وهو يظن أنه ابن العاص فقتله وأخذ فأتى به عمرو بن العاص فلما رآه قال ومن المقتول قالوا خارجة

فقال أردت عمرا وأراد الله خارجة ثم قال لعمروا بن العاص الحديث وما كان من اتفاقه مع صاحبيه فأمر بقتله

فلما قتل علي تداعى أهل الشام إلى بيعة معاوية وقال له عبد الرحمن بن خالد بن الوليد نحن المؤمنون وأنت أميرنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت