بأضاليل هيهات لا يدرك الحق إلا بالجد والصبر أي دار بعد داركم تمنعون ومع أي إمام بعدي تقاتلون المغرور والله من غررتموه ومن فاز بكم فاز بالسهم الأخيب أصبحت لا أطمع في نصرتكم ولا أصدق قولكم فرق الله بيني وبينكم وأعقبني بكم من هو خير لي وأعقبكم بعدي من هو شر لكم مني أما إنكم ستلقون بعدي ذلا شاملا
وسيفا قاتلا
وأثرة يتخذها الظالمون بعدي عليكم سنة
تفرق جماعتكم
وتبكي عيونكم
وتدخل الفقر بيوتكم
تمنون والله عندها أن لو رأيتموني ونصرتموني
وستعرفون ما أقول لكم عما قليل
استنفرتكم فلم تنفروا
ونصحت لكم فلم تقبلوا
وأسمعتكم فلم تعوا
فأنتم شهود كأغياب وصم ذوو أسماع أتلو عليكم الحكمة وأعظكم بالموعظة النافعة وأحثكم على جهاد المحلين الظلمة الباغين فما آتي على آخر قولي حتى أراكم متفرقين إذا تركتكم عدتم إلى مجالسكم حلقا عزين تضربون الأمثال وتناشدون الأشعار تربت أيديكم وقد نسيتم الحرب واستعدادها وأصبحت قلوبكم فارغة عن ذكرها وشغلتموها بالأباطيل والأضاليل ويحكم اغزوا عدوكم قبل أن يغزوكم فوالله ما غزي قوم قط في عقر دارهم إلا ذلوا وأيم الله ما أظنكم تفعلون حتى يفعل بكم وأيم الله لوددت أني قد رأيتهم فلقيت الله على نيتي وبصيرتي فاسترحت من مقاساتكم ومداراتكم ويحكم ما أنتم إلا كإبل جامحة ضل عنها رعاؤها فكلما ضمت من جانب انتشرت من جانب والله لكأني أنظر إليكم وقد حمي الوطيس لقد انفرجتم عن علي انفراج الرأس وانفراج المرأة عن قبلها
فقام إليه الأشعث بن قيس الكندي فقال يا أمير المؤمنين فهلا فعلت كما فعل عثمان قال له علي ويلك وما فعل عثمان رأيتني عائذا بالله من شر ما تقول والله إن الذي فعل عثمان لمخزاة على من لا دين له ولا حجة معه فكيف وأنا على بينة من ربي والحق معي والله إن امرأ أمكن عدوه عن نفسه فنهش عظمه وسفك دمه لعظيم عجزه ضعيف قلبه
أنت يابن قيس فكن ذلك فأما أنا فوالله دون أن أعطي ذلك ضرب بالمشرفي يطير له فراش الرأس وتطيح منه الأكف والمعاصم وتجد به