فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 80133 من 466147

(إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ) والتسور من علو. وقيل المساجد عندهم تسمى محاربًا

وأشار إليه بقوله (أو المسجد) وقال الزجاج: المحراب أشرف المجالس ولوح إليه بقوله(أو

أشرف مواضعه ومقدمها سمي به)المجالس فذكر للمحراب ثلاثة معان متقاربة والنسبة بينها

تعلم بالتأمل.

قوله: (لأنه محل محاربة الشَّيْطَان) أي المحراب مفعال من الحرب اسم مكان وإن

كان هذا الوزن شائعًا في اسم الآلة لكنه قد يطلق عَلَى ما يفعل فيه إذا كان كما يستعان به

كذا في الجاربري وهنا كَذَلكَ.

قوله: (كأنها وضعت في أشرف مَوْضع من بيت المقدس) لا وجه لهذا الْكَلَام بعد

بيان الْمَعَاني الثلاثة للمحراب، ولعله أشار به إلَى أنها راجعة إلَى كونه أشرف المواضع [إذ]

[الغرفة] أشرف المواضع لكن قوله أو المسجد لم يظهر الْمُرَاد منه وإن أراد به بيت المقدس

نفسه فكلامه هذا لا يلائمه، وإن أراد موضعًا منه فغير مُتَعَارَف. قيل ذكر للمحراب الْمَشْهُور

منها الأخير ولذا اقتصر عليه آخر في قوله كأنها. قال في الدر المصون هذه معان

للمحراب من حيث هو، وأما في الآية فلا خلاف في أنه المحراب المُتَعَارَف انتهى. ولا

يخفى أن قوله أي الغرفة التي بنيت الخ. شاهد عَلَى أن الْمَعَاني الثلاثة للمحراب الْمَذْكُور

في الآية. لأنه من حيث هُوَ قوله الْمَشْهُور منها الأخير لا يلائم ما في الرّوَايَة الآتية فإنه

يوافق الغرفة فإن الأشرف كونه سبعة أبواب له بعيد.

قوله: (جواب كلما) وفيه خلاف مذكور في النحو قيل والعامل فيها الْجَوَاب بالاتفاق

لأن ما في حيز الْمُضَاف إليه لا يعمل في الْمُضَاف، ولا يجري فيها الخلاف الْمَذْكُور في أسماء

الشرط فإن كل مضاف إلَى ما الظرفية المصدرية [مدخل] وقع في حيز الْمُضَاف إليه فلا يعمل في

الْمُضَاف وتعرض المصنف له للتنبيه عَلَى ذلك (وناصبه. روي أنه كان لا يدخل عليها غيره) .

قوله: (وإذا خرج أغلق عليها سبعة أبواب(1) ، وكان يجد عندها فاكهة الشتاء في الصيف

وبالعكس) وهذا يؤيد كون المحراب الْمُرَاد هنا الغرفة كما مَرَّ وكان يجد أي عَلَى الاسْتمْرَار

فاكهة الشتاء ولذا نكر (رزقًا) للتنويع أي نوعًا غريبًا من الرزق غير مُتَعَارَف.

قوله: (من أين لك هذا الرزق الآتي في غير أوانه) أي أنى بمعنى من أين لا بمعنى

كَيْفَ وقد حقق في الْمَعَاني والإشَارَة بهذا إلَى نوع الرزق لا شخصه كقَوْله تَعَالَى(هَذَا

الَّذي رُزقْنَا منْ قَبْلُ)قوله في غير أوانه. بناء عَلَى أنه وقع كَذَلكَ وإلا فالسؤال

عن نفس الرزق ولو كان في أوانه؛ إذ الأبواب مغلقة عليها. وأَشَارَ إلَى ذلك بقوله(والأبواب

مغلقة عليك).

(1) تقدم استبعاد هذا القول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت