فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 79432 من 466147

السادس: كثرة الصلاة عليه، فعن أُبي بن كعب قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا ذهب ثُلثُا الليل قام فقال: (( يا أيها الناس، اذكروا الله، اذكروا الله، جاءت الراجفة تَتبعها الرادفة، جاء الموت بما فيه، جاء الموت بما فيه ) )، قال أُبي: قلت: يا رسول الله، إني أكثر الصلاة عليك، فكم أجعل لك من صلاتي؟ فقال: (( ما شئتَ ) )، قال: قلت: الرُّبع؟ قال: (( ما شئت، فإن زدت، فهو خيرٌ لك ) )، قلت: النصف؟ قال: (( ما شئت فإن زدت، فهو خيرٌ لك ) )، قال: قلت: فالثلثين؟ قال: (( ما شئت، فإن زدت، فهو خيرٌ لك ) )، قلت: أجعل لك صلاتي كلها؟ قال: (( إذًا تُكفى همَّك، ويُغفَر لك ذنبُك ) )؛ رواه الترمذي.

السابع: مجانبة البِدع؛ لأنها تضل عن طريق النبي - صلى الله عليه وسلم - وحوضه في الآخرة، ولا يمكن لمريد يعرف ذلك ويستمر عليها، كيف لمحب يعلم أن البدعة تفرق بينه وبين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على حوضه، فيقع فيها؟! فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أتى المقبرة فقال: (( السلام عليكم دار قوم مؤمنين، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، وَدِدت أنا قد رأينا إخواننا ) )، قالوا: أولسنا إخوانك يا رسول الله؟! قال: (( أنتم أصحابي، وإخواننا الذين لم يأتوا بعد ) )، فقالوا: كيف تعرف من لم يأت بعد من أُمتك يا رسول الله؟! فقال: (( أرأيت لو أن رجلاً له خيلٌ غر مُحجلةٌ بين ظهري خيل دُهمٍ بهم، ألا يعرف خيله؟ ) )قالوا: بلى يا رسول الله، قال: (( فإنهم يأتون غرًّا محجلين من الوضوء، وأنا فرطهم على الحوض، ألا ليُذَادَنَّ رجالٌ عن حوضي كما يذاد البعير الضال، أناديهم: ألا هَلُمَّ، فيقال: إنهم قد بدلوا بعدك، فأقول: سحقًا سُحقًا ) )؛ رواه البخاري، ومسلم.

الثامن: محبة أصحابه وأهل بيته وإعمال وصيَّته - صلى الله عليه وسلم - فيهم، وليس من شك أن الطعن فيهم والنيل منهم، نيلٌ وطعن في النبي - صلى الله عليه وسلم - فالمرء على دين خليله؛ ولذا فإن العقل لا يمكن أن يتصور محبًّا صادقًا للنبي - صلى الله عليه وسلم - قاليًا مبغضًا لأصحابه وآل بيته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت