وآل بيته هم آل علي، وآل عقيل، وآل جعفر، وآل عباس هؤلاء حرموا الصدقة بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - فهم آله، والحديث أخرجه مسلم في صحيحه، والأحاديث في هذا كثيرة، ولها دلالات عظيمة؛ ولذلك ذكر أهل العلم في هذا المعنى أقوالاً كثيرةً، وقال ابن تيمية - رحمه الله: وآل محمد - صلى الله عليه وسلم - هم الذين حُرِّمت عليهم الصدقة"، وهكذا قال الشافعي وأحمد بن حنبل، وغيره من العلماء، والأحاديث في فضله مبسوطة؛ كما هو في نساء النبي في آله؛ كما في قوله - جل وعلا:"يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ" [الأحزاب: 32] ، وكما في قوله:"النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ" [الأحزاب: 6] ، وكما في قوله - عز وجل:"وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا" [الأحزاب: 53] ."
فال أبو زرعة الرازي في وصفه وكلامه على معتقد أهل السنة والجماعة: إذا رأيت الرجل ينتقص أحدًا من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاعلم أنه زنديق، وذلك أن الرسول حق، والقرآن حق، وما جاء به حق، وإنما أدَّى إلينا ذلك كله الصحابة، وهؤلاء يريدون أن يجرحوا شهودنا؛ ليبطلوا الكتاب والسنة، والجرح بهم أولى وهم زنادقة.
التاسع: التأدب معه.
العاشر: عدم الغلو فيه لشدة بُغضه - صلى الله عليه وسلم - ذلك، فهل يعمل المحب بما يسخط حبيبه؟! عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أن رجلاً قال للنبي - صلى الله عليه وسلم: ما شاء الله وشئت، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم: (( أجعلتني والله عدلاً؟! بل: ما شاء الله وحده ) )؛ رواه أحمد.
رابعا حال الصحابة في محبتهم للنبي - صلى الله عليه وسلم:
لقد أحب الصحابة الكرام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حبًّا ليس له نظير، وصل إلى درجة أن افتدوه بأنفسهم وأموالهم وأولادهم وآباءهم: