فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 79431 من 466147

قال ابن الجوزي:"وهذا مذهب المحبين بلا خلاف، فكل محبٍّ يكون أدنى شيء من محبوبة أعظم إليه من كل شيء في دنياه، فكان أدنى شيء من الله، ومن رسوله أعظم وأحب إلى كل مؤمن من كل شيء في دنياه".

الرابع: الحرص على تبليغ سنته والدعوة إليها؛ ولذا فإن الصادقين في حب نبيِّهم يفنون أعمارهم في الدعوة وتبصير الناس بها، والتأليف دفاعًا عنها، والرد على من يتجشَّم المهالك، ويَطعُن فيها.

الخامس: عدم الرضا بالإساءة إليه، حدث ابن عباس - رضي الله عنهما - أن أعمى كانت له أم ولد تشتم النبي - صلى الله عليه وسلم - وتقع فيه، فينهاها، فلا تنتهي، ويزجرها، فلا تنزجر، قال: فلما كانت ذات ليلة جعلت تقع في النبي - صلى الله عليه وسلم - وتشتمه، فأخذ المغول فوضعه في بطنها، واتَّكأ عليها فقتَلها، فوقع بين رجليها طفلٌ، فلطخت ما هناك بالدم، فلما أصبح ذكر ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فجمع الناس، فقال: (( أنشد الله رجلا فعل ما فعل لي عليه حق، إلا قام ) )، فقام الأعمى يتخطى الناس وهو يتزلزل حتى قعد بين يدي النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله، أنا صاحبها، كانت تشتمك وتقع فيك، فأنهاها فلا تنتهي، وأزجرها فلا تنزجر، ولي منها ابنان مثل اللؤلؤتين، وكانت بي رفيقةً، فلما كان البارحة، جعلت تشتمك وتقع فيك، فأخذت المغول فوضعته في بطنها واتَّكأت عليها حتى قتلتها، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: (( ألا اشهدوا أن دمها هدرٌ ) )؛ رواه أبو داود، والنسائي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت