فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 79343 من 466147

وَقد قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (إيَّاكُمْ ومحقرات الذُّنُوب فَإِن لَهَا من الله طَالبا) قَالَ الله سُبْحَانَهُ {يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَرًا وَمَا عملت} [سورة آل عمرَان 30] الْآيَة

وأنشدوا

(قد ذهب الْحَيّ إِلَى عرسه ... وعذب الْمَيِّت فِي رمسه)

(مُرْتَهن النَّفس بأعمالها ... لَا يَأْمَن الْإِطْلَاق من حَبسه)

(لنَفسِهِ صَالح أَعمالهَا ... وَمَا سوى هَذَا على نَفسه)

(حِكَايَة عَن أحد الصَّالِحين)

حُكيَ أَن الْمَنْصُور بن عمار رَحمَه الله دخل على عبد الْملك بن مَرْوَان فَقَالَ لَهُ عبد الْملك يَا مَنْصُور مَسْأَلَة وَقد أمهلتك سنة كَامِلَة من أَعقل النَّاس وَمن أَجْهَل النَّاس؟

قَالَ فَخرج مَنْصُور إِلَى بعض الفضاء من الْقصر ليخرج فَإِذا الْجَواب قد حَضَره فَرجع إِلَى عبد الْملك فَقَالَ لَهُ عبد الْملك يَا مَنْصُور مَا الَّذِي ردك إِلَيْنَا؟ قَالَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ أَعقل النَّاس محسن خَائِف وأجهل النَّاس مسيء آمن.

فبكي أَمِير الْمُؤمنِينَ حَتَّى بل ثِيَابه بدموعه ثمَّ قَالَ أَحْسَنت وَالله يَا مَنْصُور، ثمَّ قَالَ لَهُ اقرأ عَليّ شَيْئا من كتاب الله فَهُوَ الشِّفَاء لما فِي الصُّدُور وَهُوَ الدَّوَاء والنور

فَقَرَأَ أعوذ بِاللَّه من الشَّيْطَان الرَّجِيم {يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَرًا} [سورة آل عمرَان 30] الْآيَة

فَقَالَ عبد الْملك قتلتني يَا مَنْصُور ثمَّ غشي عَلَيْهِ فَلَمَّا أَفَاق قَالَ لَهُ يَا مَنْصُور مَا معنى {ويحذركم الله نَفسه} [سورة آل عمرَان 30] قَالَ مَنْصُور عُقُوبَته يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ فَبكى عبد الملك ثمَّ أَفَاق فَبكى مرّة أُخْرَى ثمَّ قَالَ يَا مَنْصُور وَمَا معنى {رؤوف بالعباد} [سورة آل عمرَان 30] قَالَ رَحِيم غفار لمن تَابَ وأناب.

قَالَ وَمَا وَمعنى {مَا عملت من خير محضرا} [سورة آل عمرَان 30] قَالَ كل صَغِيرَة وكبيرة يجدهَا العَبْد يَوْم الْقِيَامَة لم يغْفر الله مِنْهَا شَيْئا

فَبكى عبد الْملك حَتَّى غشي عَلَيْهِ فَلَمَّا أَفَاق قَالَ إِن وَالله من فكر فِي هَذِه الْآيَة وَعصى مَوْلَاهُ بعد ذَلِك لقد ضل ضلالا بَعيدا وأنشدوا

(بَكَيْت على عظم الذُّنُوب وغزرها ... وَمَا قل من يبكي لعظم سُؤَاله)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت