فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 77343 من 466147

وَإِنَّنِي أَنْقُلُ فِي هَذَا الْمَقَامِ جُمْلَةً مِنْ كَلَامِ أَهْلِ الْأَثَرِ وَتَابِعِي السَّلَفِ فِي مَعْنَى مَا تَقَدَّمَ مِنْ عَدَمِ التَّفْرِقَةِ بَيْنَ صِفَاتِ اللهِ - تَعَالَى - لِيَعْلَمَ الْجَامِدُونَ عَلَى مَا فِي كُتُبِ الْكَلَامِ وَالتَّفْسِيرِ الَّتِي أَلَّفَهَا الْأَشَاعِرَةُ أَنَّهُمْ كَتَبُوا بِعَقْلٍ ، وَهُمْ أَجْوَدُ النَّاسِ فَهْمًا لِلنَّقْلِ ، جَاءَ فِي شَرْحِ عَقِيدَةِ السَّفَارِينِيِّ الْحَنْبَلِيِّ فِي هَذَا الْمَبْحَثِ مَا نَصُّهُ:

"قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ فِي التَّدْمُرِيَّةِ: الْقَوْلُ فِي بَعْضِ الصِّفَاتِ كَالْقَوْلِ فِي بَعْضٍ ، فَإِنْ كَانَ الْمُخَاطَبُ مِمَّنْ يُقِرُّ بِأَنَّ اللهَ - تَعَالَى - حَيٌّ بِحَيَاةٍ عَلِيمٌ بِعِلْمٍ قَدِيرٌ بِقُدْرَةٍ سَمِيعٌ بِسَمْعٍ بَصِيرٌ بِبَصَرٍ مُتَكَلِّمٌ بِكَلَامٍ مُرِيدٌ بِإِرَادَةٍ ، وَيَجْعَلُ ذَلِكَ كُلَّهُ حَقِيقَةً وَيُنَازِعُ"

فِي مَحَبَّتِهِ - تَعَالَى - وَرِضَاهُ وَغَضَبِهِ وَكَرَاهَتِهِ فَيَجْعَلُ ذَلِكَ مَجَازًا وَيُفَسِّرُهُ إِمَّا بِالْإِرَادَةِ وَإِمَّا بِبَعْضِ الْمَخْلُوقَاتِ مِنَ النِّعَمِ وَالْعُقُوبَاتِ ، قِيلَ لَهُ: لَا فَرْقَ بَيْنَ مَا نَفَيْتَهُ وَبَيْنَ مَا أَثْبَتَّهُ ، بَلِ الْقَوْلُ فِي أَحَدِهِمَا كَالْقَوْلِ فِي الْآخَرِ . فَإِنْ قُلْتَ: إِنَّ إِرَادَتَهُ مِثْلُ إِرَادَةِ الْمَخْلُوقِينَ فَكَذَلِكَ مَحَبَّتُهُ وَرِضَاهُ وَغَضَبُهُ ، وَهَذَا هُوَ التَّمْثِيلُ . وَإِنْ قُلْتَ: لَهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت