فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 47575 من 466147

وإبراهيم فرد وليس جماعة؟ نقول نعم إن إبراهيم فرد ولكن اجتمعت فيه من خصال الخير ومواهب الكمال ما لا يجتمع إلا فِي أمة. وقوله تعالى:"قد خلت"يراد بها إفهام اليهود ألا ينسبوا أنفسهم إلي إبراهيم نسبا كاذبا لأن نسب الأنبياء ليس نسباً دمويا أو جنسيا أو أنتماء .. وإنما نسب منهج واتباع .. فكأن الحق يقول لليهود لن ينفعكم أن تكونوا من سلالة إبراهيم ولا إسحاق ولا يعقوب .. لأن نسب النبوة هو نسب إيماني فيه اتباع للمنهج والعقيدة .. ولا يشفع هذا النسب يوم القيامة لأن لكل واحد عمله.

قوله تعالى:"لها ما كسبت ولكم ما كسبتم".. الكسب يؤخذ على الخير والاكتساب يؤخذ فِي الشر لأن الشر فيه افتعال. أننا لابد أن نلتفت ونتنبه إلي آيات القرآن الكريم حتى نستطيع أن نرد على أولئك الذين يحاولون الطعن فِي القرآن .. فلا يوجد معنى لآية تهدمها آية أخرى ولكن يوجد عدم فهم. يأتي بعض المستشرقين ليقول هناك آية فِي القرآن تؤكد أن الله سبحانه وتعالى يعطي بالأنساب وذلك فِي قوله جل جلاله:

{والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم وما ألتناهم من عملهم من شيء }

(من الآية 21 سورة الطور)

الأبناء مؤمنون، وقوله تعالى:"ألحقنا بهم ذريتهم"كلمة ألحقنا تأتي عندما تلحق ناقصا بكامل .. فإذا كان الاثنان مؤمنين فكأنك تزيد درجة الأبناء إكراما لآبائهم المؤمنين .. نقول إن الإيمان شيء والعمل بمقتضى الإيمان شيء آخر .. الأب والذرية مؤمنون ولكن الآباء تفانوا فِي العمل والأبناء ربما قصروا قليلا .. ولكن هنا رفع درجة بالنسبة للمؤمنين أي لابد أن يكون الأب والذرية مؤمنين .. ولكن غير المؤمنين مبعدون ليس لهم علاقة بآبائهم انقطعت الصلة بينهم بسبب الإيمان والكفر .. فالآباء لهم أعمال حسنة كثيرة .. والأبناء لهم أعمال حسنة أقل .. ينزل الله الأبناء فِي الجنة مع آبائهم لأن الإيمان واحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت