وقال الربيع بن أنس:"المقام هو الحجر الذي وضعت زوجة إسماعيل تحت قدم إبراهيم حين غسلت رأسه ، فوضع رجله عليه وهو راكب ، فغسلت شقه ثم رفعته من تحته وقد غابت رجله فِي الحَجَر ، فوضعته تحت الشق الآخر/ فغابت رجله أيضاً فيه".
وقال عمر بن الخطاب:"وافقني ربي فِي ثلاثة ، قلت يا رسول الله ، لو اُتخذت [مقام] إبراهيم مصلى . فأنزل الله تعالى: {واتخذوا مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ} وأشرت على النبي صلى الله عليه وسلم بالحجاب ، فأنزل الله سبحانه آية الحجاب ، ووعظت نساء النبي فقلت لهن: لئن لم تنتهين ليبدلنه الله خيراً منكن ، فأنزل الله عز وجل:"
{عسى رَبُّهُ إِن طَلَّقَكُنَّ} [التحريم: 5] .
ومعنى {مُصَلًّى} :"مدعى يدعون عنده". قاله مجاهد.
وقال قتادة:"مصلى يصلون إليه".
قوله: {أَن طَهِّرَا بَيْتِيَ} .
أي: من الشرك والأوثان.
وقيل له بيت ولم يكن ثَمَّ بيت ، لأنه كان بيتاً فِي عهد نوح صلى الله عليه وسلم فأمره أن يطهره قبل بنيانه من الأوساخ ؛ من الأصنام وغيرها.
وقيل: معناه أنهما أمرا ببنيانه مطهراً من الشرك . و {لِلطَّائِفِينَ} هم الغرباء.
وقيل: هم كل من يطوف حوله ، وهو أبين.
و {والعاكفين} ؛ قال عطاء:"هم الجالسون من غير طواف".
وقال مجاهد:"العاكفون المقيمون به ، المجاورون له من الغرباء".
وقال سعيد بن جبير:"العاكفون هم أهل البلد".
وقال ابن عباس:"العاكفون المصلون".
وقوله: {والركع السجود} يمنع من هذا القول.
والاختيار عند جماعة أن يكون العاكف المجاور للبيت بغير/ صلاة ولا طواف . وهو قول عطاء وغيره.
قوله: {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجعل هذا بَلَداً آمِناً} .