فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 464522 من 466147

{سَأُرْهِقُهُ صَعُوداً} سأغشيه عقبة شاقة المصعد ، وهو مثل لما يلقى من الشدائد. وعنه عليه الصلاة والسلام"الصعود جبل من نار يصعد فيه سبعين خريفاً ثم يهوي فيه كذلك أبداً" {إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ} تعليل أو بيان للعناد ، والمعنى فكر فيما يخيل طعناً في القرآن وقدر في نفسه ما يقول فيه.

{فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ} تعجب من تقديره استهزاء به ، أو لأنه أصاب أقصى ما يمكن أن يقال عليه من قولهم: قتله الله ما أشجعه ، أي بلغ في الشجاعة مبلغاً يحق أن يحسد ويدعو عليه حاسده بذلك. روي أنه مر بالنبي صلى الله عليه وسلم وهو يقرأ {حم} "السجدة"، فأتى قومه وقال لقد سمعت من محمد آنفاً كلاماً ما هو من كلام الإِنس والجن ، إن له لحلاوة وإن عليه لطلاوة ، وإن أعلاه لمثمر وإن أسفله لمغدق ، وإنه ليعلو ولا يعلى. فقالت قريش صبأ الوليد فقال ابن أخيه أبو جهل: أنا أكفيكموه ، فقعد إليه حزيناً وكلمه بما أحماه فناداهم فقال: تزعمون أن محمداً مجنون فهل رأيتموه يخنق ، وتقولون إنه كاهن فهل رأيتموه يتكهن ، وتزعمون أنه شاعر فهل رأيتموه يتعاطى شعراً ، فقالوا لا فقال: ما هو إلا ساحر أما رأيتموه يفرق بين الرجل وأهله وولده ومواليه ، ففرحوا بقوله وتفرقوا عنه متعجبين منه.

{ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ} تكرير للمبالغة وثم للدلالة على أن الثانية أبلغ من الأولى وفيما بعد على أصلها.

{ثُمَّ نَظَرَ} أي في أمر القرآن مرة بعد أخرى.

{ثُمَّ عَبَسَ} قطب وجهه لما لم يجد فيه مطعناً ولم يدر ما يقول ، أو نظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقطب في وجهه. {وَبَسَرَ} اتباع لعبس.

{ثُمَّ أَدْبَرَ} عن الحق أو الرسول عليه الصلاة والسلام. {واستكبر} عن اتباعه.

{فَقَالَ إِنْ هذا إِلاَّ سِحْرٌ يُؤْثَرُ} يروى ويتعلم ، والفاء للدلالة على أنه لما خطرت هذه الكلمة بباله تفوه بها من غير تلبث وتفكر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت