فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 464482 من 466147

والرابع: أن يتقدَّم في الإيمان ، أو يتأخَّر عنه.

والمعنى: أن الإِنذار قد حصل لكل أحد ممن أقر أو كفر.

قوله تعالى: {كل نفس بما كسبت رهينة} فيه ثلاثة أقوال.

أحدها: كل نفس بالغةٍ مُرتَهنةٌ بعملها لتُحاسَب عليه {إلا أصحاب اليمين} وهم أطفال المسلمين ، فإنه لا حساب عليهم ، لأنه لا ذنوب لهم ، قاله علي ، واختاره الفراء.

والثاني: كل نفس من أهل النار مُرتَهنةٌ في النار ، إلا أصحاب اليمين ، وهم المؤمنون ، فإنهم في الجنة ، قاله الضحاك.

والثالث: كل نفس مرتهنةٌ بعملها لتحاسب عليه إلا أصحاب اليمين ، فإنهم لا يحاسبون ، قاله ابن جريج.

قوله تعالى: {يتساءلون عن المجرمين} قال مقاتل: إذا خرج أهل التوحيد من النار قال المؤمنون لمن بقي في النار: {ما سلككم في سقر؟} قال المفسرون: سلككم بمعنى: أدخلكم.

وقال مقاتل: ما حبسكم فيها؟ {قالوا لم نك من المصلين} لله في دار الدنيا {ولم نك نطعم المسكين} أي: لم نتصدَّق لله {وكنا نخوض مع الخائضين} أهل الباطل والتكذيب {وكنا نكذِّب بيوم الدين} أي: بيوم الجزاء والحساب {حتى أتانا اليقين} وهو الموت.

يقول الله تعالى: {فما تنفعهم شفاعة الشافعين} وهذا إنما جرى بعد شفاعة الأنبياء والملائكة والشهداء والمؤمنين.

وهذا يدل على نفع الشفاعة لمن آمن {فما لهم عن التذكرة معرضين؟} يعني: كفار قريش حين نفروا من القرآن والتذكير بمواعظه.

والمعنى: لا شيء لهم في الآخرة إِذْ أعرضوا عن القرآن فلم يؤمنوا به ، ثم شبَّههم في نفورهم عنه بالحُمُر ، فقال تعالى: {كأنهم حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَة} قرأ أبو جعفر ، ونافع ، وابن عامر ، والمفضل عن عاصم بفتح الفاء.

والباقون: بكسرها.

قال أبو عبيدة ، وابن قتيبة: من قرأ بفتح الفاء أراد: مذعورة ، استنفرت فنفرت.

ومن قرأ بكسر الفاء أراد: نافرة.

قال الفراء: أهل الحجاز يقولون: حُمُرٌ مستنفَرة.

وناس من العرب يكسرون الفاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت