فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 464480 من 466147

وقال غيره: كلدة بن خلف الجمحي: يا معشر قريش: أنا أمشي بين أيديكم فأرفع عشرة بمنكبي الأيمن ، وتسعة بمنكبي الأيسر ، فندخل الجنة ، فأنزل الله تعالى {وما جعلنا أصحاب النار إِلا ملائكة} لا آدميين ، فمن يطيقهم ومن يغلبهم؟! {وما جعلنا عِدَّتهم} في هذه القِلَّة {إلا فتنة} أي: ضلالة {للذين كفروا} حتى قالوا ما قالوا {ليستيقن الذين أوتوا الكتاب} أن ما جاء به محمد حق ، لأن عِدَّتهم في التوراة تسعة عشر {ويزدادَ الذين آمنوا} من أهل الكتاب {إِيماناً} أي: تصديقاً بمحمد صلى الله عليه وسلم إذ وجدوا ما يخبرهم موافقاً لما في كتابهم {ولا يرتابَ الذين أوتوا الكتاب والمؤمنون} أي: ولا يشك هؤلاء في عَدَدِ الخَزَنَة {وليقولَ الذين في قلوبهم مرض} وفيه ثلاثة أقوال.

أحدها: أنه النفاق ، ذكره الأكثرون.

والثاني: أنه الشك ، قاله مقاتل.

وزعم أنهم يهود أهل المدينة ، وعنده أن هذه الآية مدنية.

والثالث: أنه الخلاف ، قاله الحسين بن الفضل.

وقال: لم يكن بمكة نفاق.

وهذه مكية.

فأما"الكافرون"فهم مشركو العرب {ماذا أراد الله} أي: أي شيء أراد الله {بهذا} الحديث والخبر {مثلاً} والمثل يكون بمعنى الحديث نفسه.

ومعنى الكلام: يقولون: ما هذا من الحديث {كذلك} أي: كما أضلَّ من أنكر عَدَد الخَزَنَة ، وهدى من صدَّق {يُضِلُّ الله من يشاء ويهدي من يشاء} وأُنزل في قول أبي جهل: أما لمحمد من الجنود إلا تسعة عشر: {وما يعلم جنود ربك إلا هو} يعني: من الملائكة الذين خلقهم لتعذيب أهل النار.

وذلك أن لكل واحد من هؤلاء التسعة عشر من الأعوان ما لا يعلمه إلا الله.

وذكر الماوردي في وجه الحكمة في كونهم تسعة عشر قولاً محتملاً ، فقال: التسعة عشر: عدد يجمع أكثر القليل ، وأقل الكثير ، لأن الآحاد أقل الأعداد ، وأكثرها تسعة ، وما سوى الآحاد كثير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت