أحدها: عشرة ، قاله مجاهد ، وقتادة.
والثاني: ثلاثة عشر ، قاله ابن جبير.
والثالث: اثنا عشر ، قاله السدي.
والرابع: سبعة ، قاله مقاتل.
{ومهَّدت له تمهيداً} أي: بسطت له العيش ، وطول العمر ، {ثم يطمع أن أزيد} فيه قولان.
أحدهما: يطمع أن أدخله الجنة ، قاله الحسن.
والثاني: أن أزيده من المال والولد ، قاله مقاتل.
قوله تعالى: {كلا} أي: لا أفعل ، فمنعه الله المالَ والوَلدَ حتى مات فقيراً {إنه كان لآياتنا عنيداً} أي: معانداً.
وفي المراد بالآيات هنا ثلاثة أقوال.
أحدها: أنه القرآن ، قاله ابن جبير.
والثاني: الحق ، قاله مجاهد.
والثالث: رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قاله السدي.
قوله تعالى: {سأُرْهِقُه صَعُوداً} قال الزجاج: سأحمله على مشقة من العذاب.
وقال غيره: سأكلِّفه مشقةً من العذاب لا راحة له منها ، وقال ابن قتيبة:"الصَّعود": العقبة الشاقة ، وكذلك"الكؤود".
وفي حديث أبي سعيد عن نبي الله صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى:"سأرهقه صَعوداً"قال: جبل من نار يكلَّف أن يصعده ، فإذا وضع رجله عليها ذابت ، فإذا رفعها عادت.
يصعد سبعين خريفاً ، ثم يهوي فيه كذلك أبداً ، وذكر ابن السائب ، أنه جبل من صخرة ملساء في النار ، يكلَّف أن يصعَدها حتى إِذا بلغ أعلاها أحدر إلى أسفلها ، ثم يكلَّف أن يصعَدها ، فذلك دأبه أبداً ، يجذب من أمامه سلاسل الحديد ، ويضرب من خلفه بمقامع الحديد ، فيصعدها في أربعين سنة.
قوله تعالى: {إنَّه فَكَّر} أي: تفكر ماذا يقول في القرآن {وقَدَّر} القول في نفسه {فقُتِلَ} أي: لعن {كيف قَدَّر ثم قُتِلَ كيف قَدَّر} أي: لُعِن على أي حال قَدَّر ما قدَّر من الكلام.
وقيل:"كيف"هاهنا بمعنى التعجب والإنكار والتوبيخ.
وإنما كرر تأكيداً {ثم نَظَرَ} في طلب ما يدفع به القرآن ، ويردُّه {ثم عبس وبسر} قال اللغويون: أي: كَرَّهَ وَجْهَهُ وقطَّب.