أحدها: أن القسورة الرماة، قاله ابن عباس.
الثاني: أنه القناص أي الصياد، ومنه قول علي:
يا ناس إني مثل قسورةٍ ... وإنهم لعداة طالما نفروا.
الثالث: أنه الأسد، قاله أبو هريرة، روى يوسف بن مهران عن ابن عباس أنه الأسد بلسان الحبشة، قال الفرزدق:
إلى هاديات صعاب الرؤوس ... فساروا للقسور الأصيد.
الرابع: أنهم عصب من الرجال وجماعة، رواه أبو حمزة عن ابن عباس.
الخامس: أنه أصوات الناس، رواه عطاء عن ابن عباس.
السادس: أنه النبيل، قاله قتادة.
{بل يريد كلُّ امرئٍ منهم أنْ يُؤْتى صحُفاً مُنَشّرةً} يعني كتباً منشورة وفيه أربعة أوجه:
أحدها: أن يؤتى كتاباً من الله أن يؤمن بمحمد، قاله قتادة.
الثاني: أن يؤتى براءة من النار أنه لا يقذف بها، قاله أبو صالح.
الثالث: أن يؤتى كتاباً من الله بما أحل له وحرم عليه، قاله مقاتل.
الرابع: أن كفار قريش قالوا إن بني إسرائيل كانوا إذا أذنب الواحد ذنباً وجده مكتوباً في رقعة، فما بالنا لا نرى ذلك فنزلت الآية، قاله الفراء.
{هو أهل التقْوَى وأهل المغْفِرةِ} فيه ثلاثة أوجه:
أحدها: هو أهل أن تتقى محارمه، وأهل أن يغفر الذنوب، قاله قتادة.
الثاني: هو أهل أن يتقى أن يجعل معه إله غيره، وأهل لمن اتقاه أن يغفر له، وهذا معنى قول رواه أنس مرفوعاً.
الثالث: هو أهل أن يتقى عذابه وأهل أن يعمل بما يؤدي إلى مغفرته.
ويحتمل رابعاً: أهل الانتقام والإنعام. انتهى انتهى. {النكت والعيون حـ 6 صـ 135 - 149}