فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 464403 من 466147

وأن يتناول على العموم كل مصبور عليه ومصبور عنه، ويراد الصبر على أذى الكفار؛ لأنه أحد ما يتناوله العام.

[ (فَإذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ • فَذَلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ • عَلَى الكَافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ) 8 - 10]

والفاء في قوله: (فَإذَا نُقِرَ) للتسبيب، كأنه قال: اصبر على أذاهم فبين أيديهم يوم عسير يلقون فيه عاقبة أذاهم، وتلقى فيه عاقبة صبرك عليه. والفاء في (فَذَلِكَ) للجزاء.

فإن قلت: بم انتصب «إذا» ، وكيف صح أن يقع (يَوْمَئِذٍ) ظرفا ل - «يوم عسير» ؟

قلت: انتصب «إذا» بما دل عليه الجزاء، لأن المعنى: فإذا نقر في الناقور عسر الأمر على الكافرين، والذي أجاز وقوع (يَوْمَئِذٍ) ظرفا ل - (يَوْمٌ عَسِيرٌ) ، أن المعنى: فذلك وقت النقر وقوع يوم عسير، لأن يوم القيامة يأتي ويقع حين ينقر في الناقور، واختلف في أنها النفخة الأولى أم الثانية

مصبور عليه، على ما سبق في قوله تعالى: {أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ} [الفاتحة: 7] ، أي: أنعمت عليهم بالإسلام، فاُطلق ليتناول كل مُنعَم عليه، ثم كني به عن الإسلام، لأن من أنعم الله تعالى عليه بالإسلام، لم تبق نعمة إلا أصابته واشتملت عليه، ولهذه الدقيقة قال:"والوجه"إلى آخره.

قوله: (والذي أجاز وقوع {يَوْمَئِذٍ} ظرفاً لـ {يَوْمٌ عَسِيرٌ} ، أن المعنى) . هذا جواب عن السؤال الثاني، يريد: أن المعنى هو الذي يجيز التقدير، لأن النقر في الصور من أمارات يوم القيامو، والقيامة إنما تأتي وتقع حين يُنقر في الصور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت