(ق) عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) "يقول الله يوم القيامة: يا آدم فيقول لبيك وسعديك"زاد في رواية"والخير في يديك فينادى بصوت إن الله يأمرك أن تخرج من ذريتك بعث النّار قال يا رب ، وما بعث النار؟ قال من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعون ، فحينئذ تضع الحامل حملها ، ويشيب الوليد وترى النّاس سكارى ، وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد ، فشق ذلك على الناس حتى تغيرت وجوههم قالوا: يا رسول الله أينا ذلك الرجل فقال النبي (صلى الله عليه وسلم) أبشروا فإن من يأجوج ومأجوج تسعمائة وتسعاً وتسعين ومنكم واحد ثم قال: أنتم في الناس كالشعرة السوداء في جنب الثّور الأبيض ، أو كالشّعرة البيضاء في جنب الثّور الأسود ، وفي رواية كالرّقمة في ذراع الحمار ، وإني لأرجو أن تكونوا ربع أهل الجنة ، فكبرنا ثم قال: ثلث أهل الجنة فكبرنا ثم قال شطر أهل الجنة فكبرنا"
{إن ربك يعلم أنك تقوم أدنى من ثلثي اللّيل} أي أقل من ثلثي الليل {ونصفه وثلثه} أي تقوم نصفه وثلثه {وطائفة من الذين معك} يعني المؤمنين ، وكانوا يقومون معه الليل {والله يقدر اللّيل والنّهار} يعني أن العالم بمقادير الليل والنهار وأجزائهما وساعاتهما هو الله تعالى.
لا يفوته علم ما يفعلون ، فيعلم القدر الذي يقومون من اللّيل والذي ينامون منه.
{علم أن لن تحصوه} يعني أن لن تطيقوا معرفته على الحقيقة.
قيل قاموا حتى انتفخت أقدامهم ، فنزل: علم أن لن تحصوه أي لن تطيقوه ، قيل كان الرجل يصلي الليل كله مخافة أن لا يصيب ما أمر الله به من القيام فقال تعالى: علم أن لن تحصوه أي لن تطيقوا معرفة ذلك {فتاب عليكم} أي فعاد عليكم بالعفو والتخفيف ، والمعنى عفا عنكم ما لم تحيطوا بعلمه ورفع المشقة عنكم {فاقرؤوا ما تيسر من القرآن} فيه قولان:
أحدهما: أن المراد بهذه القراءة.