فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 462963 من 466147

وقيل أراد بالقليل أيام الدنيا ثم وصف عذابهم فقال تعالى: {إن لدينا} أي عندنا في الآخرة {أنكالاً} يعني قيوداً عظاماً ثقالاً لا تنفك أبداً وقيل أغلالاً من حديد {وجحيماً وطعاماً ذا غصة} أي غير سائغ في الحلق لا ينزل ولا يخرج وهو الزقوم والضريع {وعذاباً أليماً} أي وجيعاً {يوم ترجف الأرض والجبال} أي تتزلزل وتتحرك وهو يوم القيامة {وكانت الجبال كثيباً مهيلاً} يعني رملاً سائلاً وهو الذي إذا أخذت منه شيئاً يتبعك ما بعده {إنا أرسلنا إليكم} يعني يا أهل مكة {رسولاً} يعني محمداً (صلى الله عليه وسلم) {شاهداً عليكم} أي بالتبليغ وإيمان من آمن منكم وكفر من كفر {كما أرسلنا إلى فرعون رسولاً} يعني موسى بن عمران ، قيل إنما خص فرعون وموسى بالذكر من بين سائر الأمم والرسل لأن محمداً (صلى الله عليه وسلم) آذاه أهل مكة واستخفوا به لأنه ولد فيهم كما أن فرعون ازدرى بموسى وآذاه لأنه رباه {فعصى فرعون الرسول فأخذناه} أي فرعون {أخذاً وبيلاً} أي شديداً ثقيلاً يعني عاقبناه عقوبة غليظة ، خوَّف بذلك كفار مكة ثم خوَّفهم يوم القيامة فقال تعالى: {فكيف تتقون إن كفرتم} أي كيف لكم بالتّقوى يوم القيامة إن كفرتم أي في الدنيا ، المعنى لا سبيل لكم إلى التّقوى إذا وافيتم القيامة.

وقيل معنى الآية فكيف تتقون العذاب يوم القيامة ، وبأي شيء تتحصنون من عذاب ذلك اليوم ، وكيف تنجون منه إن كفرتم في الدّنيا {يوماً يجعل الولدان شيباً} يعني شيوخاً شمطاً من هول ذلك اليوم وشدته وذلك حين يقال لآدم عليه الصّلاة والسّلام قم ، فابعث بعث النار من ذريتك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت