فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 462948 من 466147

الثالث: وعده بما بشّر وأنذر من ثوابه وعقابه.

وفي المعنى المكنى عنه في قوله"به"وجهان:

أحدهما: أن السماء منفطرة باليوم الذي يجعل الولدان شيباً ، فيكون اليوم قد جعل الولدان شيباً ، وجعل السماء منفطرة ويكون انفطارها للفناء.

الثاني: معناه أن السماء منفطرة بما ينزل منها بأن يوم القيامة يجعل الولدان شيباً ، ويكون انفطارها بانفتاحها لنزول هذا القضاء منها.

{.... واللَّهُ يُقدِّرُ الليلَ والنهارَ} يعني يقدر ساعتهما ، فاحتمل ذلك وجهين:

أحدهما: تقديرهما لأعمال عباده.

الثاني: لقضائه في خلْقه.

{عَلِمَ أن لن تُحْصُوهُ} فيه وجهان:

أحدهما: لن تطيقوا قيام الليل ، قاله الحسن.

الثاني: يريد تقدير نصف الليل وثلثه وربعه ، قاله الضحاك.

{فتابَ عليكم} يحتمل وجهين:

أحدهما: فتاب عليكم من تقصيركم فيما مضى ، فاقرؤوا في المستبقل ما تيسر.

الثاني: فخفف عنكم.

{فاقْرءُوا ما تيسّر مِنَ القُرآنِ} فيه وجهان:

أحدهما: فصلّوا ما تيسّر من الصلاة ، فعبر عن الصلاة بالقرآن لما يتضمنها من القرآن.

فعلى هذا يحتمل في المراد بما تيسر من الصلاة وجهان:

أحدهما: ما يتطوع به من نوافله لأن الفرض المقدر لا يؤمر فيه بما تيسر.

الثاني: أنه محمول على فروض الصلوات الخمس لانتقال الناس من قيام الليل إليها ، ويكون قوله"ما تيسر"محمولاً على صفة الأداء في القوة والضعف ، والصحة والمرض ، ولا يكون محمولاً على العدد المقدر شرعاً.

الثاني: أن المراد بذلك قراءة ما تيسر من القرآن حملاً للخطاب على ظاهر اللفظ.

فعلى هذا فيه وجهان:

أحدهما: أن المراد به قراءة القرآن في الصلاة فيكون الأمر به واجباً لوجوب القراءة في الصلاة.

واختلف في قدر ما يلزمه أن يقرأ به من الصلاة ، فقدره مالك والشافعي بفاتحة الكتاب ، لا يجوز العدول عنها ولا الاقتصار على بعضها ، وقدرها أبو حنيفة بآية واحدة من أيّ القرآن كانت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت