قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ .. وَأَيْنَ هُمْ؟ قَالَ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ وأجيز بِمُلْكِ بَنِي أُمَيَّةَ وَوِلَايَةِ مُعَاوِيَةَ وَوَصَّاهُ. وَاتِّخَاذِ بَنِي أُمَيَّةَ مَالَ اللَّهِ دُوَلًا وَخُرُوجِ وَلَدِ الْعَبَّاسِ بِالرَّايَاتِ السُّودِ وَمُلْكِهِمْ أَضْعَافَ مَا مَلَكُوا وخروج المهدي ... وما ينال أَهْلَ بَيْتِهِ وَتَقْتِيلِهِمْ وَتَشْرِيدِهِمْ وَقَتْلِ عَلِيٍّ .. وَأَنَّ أَشْقَاهَا الَّذِي يُخَضِّبُ هَذِهِ مِنْ هَذِهِ - أَيْ لِحْيَتِهِ مِنْ رَأْسِهِ - وَأَنَّهُ قَسِيمُ النَّارِ يَدْخُلُ أَوْلِيَاؤُهُ الْجَنَّةَ وَأَعْدَاؤُهُ النَّارَ .. فَكَانَ فِيمَنْ عَادَاهُ الْخَوَارِجُ وَالنَّاصِبَةُ .. وَطَائِفَةٌ مِمَّنْ يُنْسَبُ إِلَيْهِ مِنَ الروافض كفّروه ..
وقال بقتل عُثْمَانُ وَهُوَ يَقْرَأُ فِي الْمُصْحَفِ وَأَنَّ اللَّهَ عَسَى أَنْ يُلْبِسَهُ قَمِيصًا .. وَأَنَّهُمْ يُرِيدُونَ خَلْعَهُ .. وأنه سيقطر دمه على قوله تعالى «فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ» .
وَأَنَّ الْفِتَنَ لَا تَظْهَرُ مَا دَامَ عُمَرُ حَيًّا وَبِمُحَارَبَةِ الزُّبَيْرِ لِعَلِيٍّ وَبِنُبَاحِ كِلَابِ الْحَوْأَبِ عَلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ وَأَنَّهُ يُقْتَلُ حَوْلَهَا قَتْلَى كَثِيرٌ وَتَنْجُو بَعْدَ مَا كَادَتْ .. فَنَبَحَتْ عَلَى عَائِشَةَ عِنْدَ خُرُوجِهَا إِلَى الْبَصْرَةِ.
وَأَنَّ عَمَّارًا تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ - فَقَتَلَهُ أَصْحَابُ مُعَاوِيَةَ وَقَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ: «وَيْلٌ لِلنَّاسِ مِنْكَ وويل لك مِنَ النَّاسِ» .
وَقَالَ فِي قُزْمَانَ وَقَدْ أَبْلَى مَعَ الْمُسْلِمِينَ إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَقَتَلَ نَفْسَهُ ..